هل ستغير “صفقة القرن” شيء من الواقع؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن ما تسمى بـ “صفقة القرن” التي تتضمن مجموعة من البنود لخدمة “المشروع الإسرائيلي” في المنطقة إضافة إلى أنها تخدم السياسة الأمريكية، وتشرعن احتلال “إسرائيل” للأراضي الفلسطينية والقضاء على “حق العودة” للفلسطينيين، وتصدر الإعلان عن هذه “الصفقة” الصحف العربية والأجنبية.

والبداية مع صحيفة “التايمز” البريطانية التي اعتبرت أن هذه “الصفقة” مجرد كلام شفهي، فنشرت:

“خطة ترامب للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين غير واقعية، وحديث ترامب في الماضي عن مقترح حل الدولتين في الماضي لم يتعد كونه كلاماً شفهياً، والخطة المطروحة أعادت الحديث عنه بشكل شفهي أيضاً، إذا تركز كلامه حول إسرائيل وما يخدم إسرائيل”.

وأشارت صحيفة “رأي اليوم” اللندنية إلى أن هذا المشروع سينقل محور المقاومة في المنطقة إلى مرحلة جديدة، حيث ورد فيها:

“ستشكل صفقة القرن، وتصفيتها للقضية الفلسطينية الهدية الأكبر لمحور المقاومة، وإيران على وجه الخصوص، خاصّة في هذا التوقيت الذي يتأجج فيه الصراع الأمريكي-الإيراني بعد اغتيال الفريق قاسم سليماني .. هذه الصّفقة التي ستوحد الشعب الفلسطيني، وجميع فصائله ضد الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة الخليج الذين سيمولونها، وربما سيدعمونها أيضاً، ستقدم دعماً سياسياً ومعنوياً كبيراً لإيران وحلفائها في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وستدفعها للمضي قدماً في خططها للانسحاب من الاتّفاق النوويّ، وإخراج الولايات المتحدة وقواعدها وقوّاتها من مِنطقة الشرق الأوسط برمّتها”.

أما صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية تحدثت عن موقف معظم الدول العربية حيال هذه “الصفقة” فجاء فيها:

“هذا الصمت العربي هو أمر إيجابي وجيد بالنسبة لإسرائيل، إذ لم يخرج أي شخص غاضب على الصفقة ورفضها تماماً، إضافة إلى أن معظم الدول العربية تعتبر أن علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل أكثر أهمية من مستقبل الفلسطينيين، ويعتبرون أنه إذا كان هؤلاء لا يريدون أو لا يستطيعون تحمل لأول مرة مسؤولية مستقبلهم، فان أي شخص في العالم لا ينوي القيام بذلك من أجلهم”.

لا يعدو الإعلان عن هذه “الصفقة” المكونة من 80 صفحة عن أنه أنها مجرد مناورة جديدة للرئيس ترامب وحليفه نتنياهو في توقيت حساس جداً للثنين معاً أمام مايواجهونه من تهم بالفساد وسوء استخدام السلطة أمام الداخل الأمريكي والاسرائيلي، وفرصة لبعض الأنظمة العربية التي تسعى للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وكلام شفهي غير قابل للتنفيذ، الأمر الذي أكده أحد كبار أعضاء مجلس النواب الأمريكي الذي أكد أنه يرفض كل بنود هذه الصفقة التي لا تدعم السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن المجلس لن يوافق على تمويل أي بند من بنود هذه الصفقة، إضافة إلى أن هذا المشروع لن يغير واقع المقاومة الفلسطينية ولن يغير أيضاً أهداف محور المقاومة في المنطقة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.