هطولات مطرية غزيرة في حلب.. واستمرار أزمة الغاز يُفاقم معاناة أهالي المدينة

خاص|| أثر برس

تشهد مدينة حلب منذ يومين هطولات مطرية غزيرة مستمرة، ما تسبب بتشكّل سيول خفيفة إلى متوسطة في عدد من الأحياء الواقعة وسط وغرب المدينة، في حين تجسّدت المعاناة الأكبر من هذه الهطولات في أحياء شرق المدينة التي ما زالت تشكو سوء الواقع الخدمي بشكل عام، وشبه انعدام الصرف الصحي فيها بشكل خاص.

فمنذ ليلة أمس الأول الثلاثاء، بدأت الهطولات المطرية بغزارة غير مسبوقة منذ دخول فصل الشتاء، واستمرت على مدار يومين كاملين، الأمر الذي تسبب في انخفاض وتيرة الحركة المرورية في شوارع المدينة بشكل ملحوظ وخاصة خلال فترتي المساء والليل في ظل تزامن هذه الهطولات مع أجواء مناخية باردة سجّلت في أدناها /5/ درجات مئوية فقط.

وتسببت الأمطار الغزيرة بتشكل سيول خفيفة في أحياء حلب المرتفعة نسبياً، كحلب الجديدة والحمدانية وجمعية الزهراء ومساكن السبيل والسريان الجديدة، في حين سجل في أحياء وسط المدينة وشارع النيل والسريان القديمة والسليمانية والعزيزية، تشكّل سيول متوسطة أدت إلى عرقلة حركة السير بشكل لافت بالنسبة للمشاة وخاصة في ظل سوء واقع الصرف الصحي في أحياء حلب بشكل عام.

المشهد اختلف في أحياء شرق حلب، التي شهدت واقعاً أكثر سوءاً نتيجة الأمطار، فإلى جانب السيول التي تشكلت، اكتظت شوارع هذه الأحياء بالحفر الممتلئة بالطين والأوساخ في ظل امتزاج مياه الأمطار ببقايا أنقاض الأبنية المدمرة، لتتفاقم معاناة الأهالي الراغبين بالخروج من منزلهم، حيث قال أبو أحمد من سكان حي “كرم النحاس” لـ “أثر برس”: “أصبحنا نرتدي أكياساً بلاستيكية (أكياس نايلون) عندما نريد الخروج من منازلنا في ظل برك المياه ومستنقعات الأوساخ والأتربة والطين التي تملأ جنبات حينا وباقي الأحياء المجاورة، كما لم نعد نستطيع ارتداء ملابس نظيفة لأنها سرعان ما ستتسخ فور خروجنا من باب البناء”، مطالباً الجهات المعنية في حلب بالتدخل والإسراع في إصلاح شبكات الصرف الصحي في أحياء شرق المدينة.

وبشكل عام ورغم السيول والأمطار الغزيرة، لم تسجل أي حالة قطع للطرقات في مدينة حلب، بما فيها الشوارع الرئيسية المحيطة بوسط المدينة والواصلة إلى أحيائها الحيوية.

ومما زاد من معاناة الحلبيين، كان استمرار أزمة الغاز في مدينتهم، ليستمر مشهد طوابير المواطنين المنتظرين على الدور للحصول على أسطوانة الغاز في الظهور ضمن أحياء حلب تحت الأمطار الغزيرة، كما تمثلت المعاناة الثانية لأزمة الغاز في حرمان أسر كثيرة في المدينة من وسيلة التدفئة بالغاز، وهي الوسيلة التي أصبحت رئيسية في ظل اعتماد أهالي المدينة عليها نتيجة التقنين الكهربائي الجائر الذي بات يصل مؤخراً إلى /8/ ساعات انقطاع متتالية مقابل ساعتي تغذية، إلى جانب تأخر عملية توزيع المازوت المنزلي على الأهالي.

زاهر طحان_ حلب

مقالات ذات صلة

أضف تعليق