موقع أمريكي: واشنطن تخدم مصلحة “داعش” في سوريا

تدوالت الوسائل الإعلامية مؤخراً التواجد العسكري الأميركي في سوريا من ناحية جديدة، وهي السياسة التي تتبعها إدارة ترامب في سوريا والطريقة التي تعاملت معها الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد، كما نقلت الوسائل الإعلامية الرأي العام الأمريكي من هذا الوجود العسكري.

فجاء في صفحات صحيفة “الحياة” العربية مقال يتحدث عن الطريقة التي فرضت أمريكا نفسها في سوريا، والآلية التي اتبعها الرئيس السوري بشار الأسد معها فورد فيه:

“في عام 2003 راجَ في الشرق الأوسط وفي سوريا خصوصاً مصطلح “تغيير سلوك النظام”، فكان عنوانٌ لسلّة من المطالب الأميركية حملها وزير الخارجية الأميركي آنذاك، “كولن باول” إلى دمشق، وهي مطالب تتعلق بشكل أساسي بالعلاقات السياسية والأمنية للنظام السوري مع العراق الجديد، وبسياسته الداخلية تجاه السوريين بدرجة أقل.

تجاوبَ النظام السوري يومها نسبياً مع بعض المطالب الأميركية “الإصلاحية” التي جاءت تحت مسمى “تغيير سلوك النظام” لكن الرئيس بشار الأسد كان مدركاً تماماً أن “تغيير سلوك النظام” لا يختلف عن “تغيير النظام”.

وبالرغم من ذلك فإن بشار الأسد سيبقى محكوماً بسقف تغييرات إجرائية في ظل غياب معادلة أميركية جديدة، وبعد أن نكرر البداهة الصحيحة والمملة بأن “الولايات المتحدة لم تكن حيادية يوماً مع أي مشروع تحرري وديموقراطي في المنطقة”، ويمكن القول إنه من المستبعد أن تبقى القوة الأكبر في العالم طرفاً حيادياً اتجاه سوريا”.

كما نقل موقع “الوقت” مقالاً لكاتب أمريكي يتحدث عن استياءه من الأعمال الأميركية في سوريا فقال:

” لماذا تدعي واشنطن أن مهمتها الأساسية في سوريا هي هزيمة تنظيم “داعش” في حين تتخذ إجراءات عسكرية تصب في مصلحة “التنظيم” ذاته؟.

حيث أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية بياناً جاء فيه أن وجودها في سوريا ضروري لأن الحكومة السورية ليست قوية بما يكفي لهزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي من تلقاء نفسها.
كما يعود سبب احتلال الجيش الأمريكي لقاعدة عسكرية له داخل سوريا جزئياً إلى الرغبة الأمريكية بمنع السوريين والعراقيين من التوحد في محاربة تنظيم “داعش”، بينما أمريكا وبعد عودة الرئيس ترامب مؤخراً من السعودية،  أقسم أنه لن يسمح بحدوث ذلك، ولكن هل هذه السياسة حقاً في مصلحتنا، أم إننا نقوم بتقديم عطاءات لـ “حلفاء” الشرق الأوسط الذين يبدون يائسين أمام إيران حليفة القوات السورية؟، حيث تقوم السعودية بتصدير النموذج المتطرف للإسلام في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تنظيم “داعش” الإرهابي، في الوقت الذي تقوم به إيران بالتصدي للإرهاب”.

 

مقالات ذات صلة
أضف تعليق