من يصل أولاً إلى دير الزور؟

بدأت القوات السورية الزحف نحو معبر التنف، على الحدود العراقية، بعد تأمينها مثلث البادية، الذي يعتبر عقدة الوصل بين بغداد والأردن ودمشق، في البادية السورية، الجمعة 12 أيار، وتمثل المنطقة منطلقاً للمعارك المحتملة في محافظة دير الزور، التي تزحف نحوها قوىً مختلفة.

وتقدمت القوات لتسيطر على مثلث ظاظا، و الذي يقع شرق منطقة السبع بيار وصولاً إلى تلول المحدد التي أحكمت قبضتها عليه، وسط استمرار الاشتباكات والقصف المتبادل بين الأطراف المتنازعة في المنطقة.
في حين تستعد فصائل المعارضة لإيقاف القوات السورية في المنطقة، ومنعها من الوصول إلى معبر التنف بشتى الوسائل، وفق ما صرح به سعد الحاج، عضو المكتب الإعلامي في “جيش أسود الشرقية”.

أشهر حاسمة تنتظرها عاصمة المنطقة الشرقية في سوريا، دير الزور، وسط سباقٍ بين قوىً محلية وإقليمية لطرد تنظيم “داعش” منها.

تحرّك سريع لفصائل المعارضة

في تحركٍ سريع، قطع مقاتلو الفصائل المعارضة مساحات واسعة في البادية السورية، وتمكنوا من دخول الحدود الإدارية لدير الزور، من جهة الجنوب، بالتوازي مع الشريط الحدودي العراقي، تحاول من خلالها فك الحصار عن القلمون الشرقي، وأبرز الفصائل في المنطقة هي: “جيش أسود الشرقية، قوات الشهيد أحمد العبدو، جيش مغاوير الثورة، جيش أحرار العشائر، وجيش سوريا الجديد”.

وتتلقى الفصائل دعماً من غرفة عمليات تنسيق الدعم (موك)، والتي تشمل الأردن والسعودية وبريطانيا والولايات المتحدة.

 

القوات السورية تحاول قطع الطريق

بدورها تحاول القوات السورية  قطع الطريق على فصائل المعارضة ، بالسعي إلى السيطرة على طريق دمشق- بغداد، وكبح أي تقدم من البادية باتجاه الدير، منعاً لتقسيم البلاد، حسب وصفها.

وما تزال القوات السورية تحتفظ بمسمار في قلب مدينة دير الزور، إذ تسيطر على ما يقارب نصف المدينة، والفوج 137، إلى جانب المطار العسكري، وهي محاصرةٌ في هذه المناطق من تنظيم “داعش” وتعتمد على الإمداد الجوي.

 

“قسد” داخل دير الزور
تمكنت “قوات سوريا الديمقراطية”، المدعومة أمريكياً، من دخول الحدود الإدارية لدير الزور، من الجهة الشمالية الغربية، في إطار عملياتها لعزل تنظيم “داعش” في مدينة الرقة.

وتضم “القوات”، مقاتلين من دير الزور، ينضوون في قوات النخبة ومجلس دير الزور العسكري المعارض، لكن يستبعد محللون عسكريون دخول “القوات” كرأس حربة في معارك الدير، لسببين رئيسيين: انشغالها بمعارك الرقة التي يتوقع أن تتحول إلى حرب استنزاف طويلة، وللحساسية العربية الكردية في المنطقة.

 

عراقيون على الحدود

قال القائد العسكري في “الحشد الشعبي” العراقي، كريم النوري، إن المعارك مع تنظيم “داعش” ستنتقل إلى داخل الحدود السورية قبالة البوكمال.

ويبدو أن “الحشد” يريد تثبيت نقاط تدعم القوات السورية في المحافظة، لتلاقي مصالح الجانبين، وهو ما أكده القيادي في “الحشد” ورئيس منظمة بدر، هادي العامري، بالقول “الحكومة السورية، برئاسة بشار الأسد، وجهت دعوة لقيادات الحشد لدخول سوريا بعد إكمالها تحرير العراق”.

 

 

وينظر إلى دير الزور باعتبارها مكسباً استراتيجياً كبيراً، فمن يسيطر عليها يمسك بزمام عقدة المنطقة الشرقية في سوريا، ويرفد خزينته بثروة نفطية كبيرة، ويثبّت نقاطاً على خط طهران – بغداد – دمشق.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق