أثر برس

الثلاثاء - 23 أبريل - 2024

Search

من هي المجموعة المنفذة لهجوم “كروكوس سيتي” في موسكو وهل تتوسع هجماتها؟

by Athr Press Z

أخذ الهجوم الذي استهدف حفلاً موسيقياً في ضواحي العاصمة الروسية موسكو مساء الجمعة 22 آذار الجاري، ضجة كبيرة في العالم، سيما بعد إعلان تنظيم “داعش- خراسان” مسؤوليته عن الهجوم، الأمر الذي طرح تساؤلات حول هذا التنظيم وسبب نشأته وعلاقته بتنظيم “داعش” الذي ظهر في سوريا والعراق.

ويأتي اسم التنظيم “داعش- خراسان” نسبة إلى اسم قديم للمنطقة التي تشمل أفغانستان وباكستان”، ونقل تقرير سابق لشبكة “CNN” الأمريكية عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية فإن “فرع تنظيم (داعش-خراسان) يضم عدداً صغيراً من المتطرفين السابقين من سوريا، وغيرهم من المقاتلين الإرهابيين الأجانب”.

وفي هذا الصدد، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى أن “تنظيم (داعش- خراسان) نفذ في الأشهر التي أعقبت استيلاء طالبان على الحكم، هجمات شبه يومية، استهدفت جنوداً وأحياء، كما استهدف السفارة الروسية في كابل، وحاول اغتيال أكبر دبلوماسي باكستاني في أفغانستان”، ونقلت عن الخبير البارز في معهد الولايات المتحدة للسلام، أسفنديار مير، قوله: “طالما كان (داعش- خراسان) يسعى لزيادة حجم هجماته، يحاول التنظيم التفوق على المتشددين المنافسين عبر تنفيذ هجمات أكثر جرأة، لتأكيد التفوق بين الجماعات الجهادية العالمية”.

من جانبه أشار مدير مركز أبحاث “مشروع مكافحة التطرف” هانز جيكوب شندلر، في مقال نشرته صحيفة “الإندبندنت عربية” إلى أن “هجوماًمثل ذلك الذي نفذ أمس الجمعة ليس مكلفاً أو معقداً”.

كما أشارت “الإندبندنت عربية” إلى منشور المحلل في المركز الدولي لدراسة التطرف في لندن توري هامينغ عبر موقع “X” الذي قال فيه: “من الصعب المبالغة في تقدير أهمية هجوم موسكو بالنسبة إلى تنظيم داعش وما يعنيه بالنسبة إلى نموه” موضحاً أن “التنظيم يعمل منذ عام 2019 على بسط وحدة مؤسسية مسؤولة عن العمليات الخارجية، أولاً في تركيا ثم في أفغانستان مع منفذين من آسيا الوسطى”، مضيفاً “يبدو أنهم نجحوا في ذلك مع تحديد أفغانستان وآسيا الوسطى منصة لضرب روسيا وآسيا، وتركيا كبوابة نحو أوروبا”.

بدورها أضاءت مجلة “المجلة” الدولية إلى بدايات ظهور “داعش- خراسان” لافتة إلى أن التنظيم بدأ أعماله عند تفجير كابل في أفغانستان، يوم 26 آب 2021 موضحة أن هذا التفجير كان “رسالة من تنظيم (داعش خراسان) إلى (طالبان) بأنهم لم يُحكِموا بعدُ سيطرتهم على البلاد، وأن المرافق الحيوية ليست بمنأى عن هجمات داعش، وقتها، كانت قوات تنظيم داعش- خراسان، تتمركز في إقليم ننجرهار، شرقي أفغانستان قرب طرق تهريب المخدرات والإتجار بالبشر إلى باكستان، مما يخلق بؤرة توتر وإزعاج لحكومة طالبان، ودولة باكستان” مؤكدة أن “مثل هذه المعطيات تؤيد التحليل الذي يذهب لكون (داعش- خراسان) هو ورقة ابتزاز أمريكي لكل من (طالبان) وحكومة إسلام آباد”.

ولفتت “المجلة إلى أن “داعش لا يبدو أنه قادر على إحكام السيطرة على أفغانستان، أو حتى على جزء متكامل منها، لذلك سيظل نشاطها في إطار قوى اللادولة، وهنا يكمن التهديد الحقيقي، إذ يضمن هذا النوع من النشاط عدم استقرار البلاد؛ مما سيؤدي إلى تنامي الجريمة وأنشطة تهريب المخدرات والتي ستعيد أفغانستان للمربع الأول كبؤرة توتر وتجميع للمتطرفين من جميع أنحاء العالم”.

وأضافت أن “سنوات الفساد الذي رعته الولايات المتحدة في أفغانستان خلّفت جيلاً ناقماً على التدخل الأمريكي من جهة، وناقماً على التطرف من جهة أخرى. فإذا كان الوجود الأمريكي ووكلاؤه يمثلون نقطة النقمة الأولى، فإن (داعش)- وليس (طالبان)- هو من يمثل نقطة النقمة الأخرى”.

وخلُص المقال إلى أن “السؤال الذي يستحق الطرح: ماذا ستفعل القوى الإسلامية الكبرى لتحمي أبناءها من خطر تنامي (داعش- خراسان) المرشح الأقوى لخلافة تنظيم (القاعدة) في استقطابه للشباب وتجنيدهم لـ(الجهاد) العابر للحدود؟” موضحة أنه “إذا كان (داعش أفريقيا) خزاناً مرشحاً لتصدير التطرف والعنف للخارج، فإن (داعش خراسان) نقطة جذب للمتطرفين الفارين من دولهم”.

وأشار تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن المنشور نهاية عام 2018 إلى تلقي “داعش- خراسان” الدعم من القيادة الأساسية لتنظيم “داعش” في العراق وسوريا منذ تأسيسه عام 2015، ومع خسارة “داعش” لأراضيها، تركزت جهود التنظيم الدولي بشكل متزايد على أفغانستان لتكون مركزاً لـ”خلافة” جديدة مزعومة، وبعد مبايعة “داعش- خراسان” رسمياً للخلافة العالمية التي يترأسها “داعش” لتكون جزءاً من الأمة، وأعلن “داعش” في العراق وسوريا تهنئته على توسع نطاق نفوذها في آسيا الوسطى، وبهدف تحسين شبكاته وتنظيمه في آسيا الوسطى، استثمر تنظيم “داعش” بعض الموارد المالية في إقليم خراسان بمبالغ قدرت بمئات الآلاف من الدولارات.

يشار إلى أن يوم الجمعة 22 آذار الجاري أقدم ثلاثة أشخاص على الأقل يرتدون ملابس مموهة على إطلاق النار من أسلحة آلية داخل قاعة للحفلات الموسيقية، وبعد ذلك وقع انفجار في القاعة بمركز تسوق “كروكوس سيتي”، حيث كان يقام حفل موسيقي لمجموعة “بيكنيك”.

أثر برس 

اقرأ أيضاً