من “كتيبة مهجورة” إلى معسكر لـ “داعش” ومن ثم “غوانتانامو” في سورية

خاص || أثر برس  تحول “سجن الكتيبة”، الذي أنشاته “قسد” جنوب مدينة الشدادي النفطية في ريف الحسكة الجنوبي، إلى معتقل تجميعي لمسلحي تنظيم “داعش” الذين تعتقلهم قوات الاحتلال الأمريكي في الأراضي السورية.

وتشير المعلومات الواردة إلى “أثر برس” إلى أن قيادة “التحالف الدولي” قامت خلال المراحل الماضية بإجراء عملية توسيع للسجن الذي كان يعرف قبل الحرب بـ “الكتيبة المهجورة”.

مجموعة المباني التي كانت قبل الحرب بسنوات، مقراً لإحدى كتائب الفوج الخامس من قوات حرس الحدود السورية المعروفة بـ “الهجانة”، تحولت خلال فترة تواجد تنظيم “داعش” إلى معسكر للتدريب، وخلال فترة سيطرة “قسد” على المنطقة أصبحت الكتيبة سجناً يزج به كل من يعارض الممارسات التي تنفذها المجموعات الكردية المسلحة، وبعد أن تمت السيطرة على بلدة “باغوز فوقاني” في ريف دير الزور الجنوبي من قبل قوات الاحتلال الأمريكي، بدأت خطة أمريكية لتوسيع السجن وتحويله إلى معتقل مركزي لمسلحي “داعش” في سورية، وعلى هذا الأساس بدأت قوافل المواد اللوجستية والعمليات الهندسية على مدارس الساعة.

مصادر خاصة قالت لـ “أثر برس”، إن أبرز الأعمال المنفذة في المعتقل الجديد، هي بناء سوري بعلو ٥ أمتار، يليه نفق بعرض 5 أمتار وعمق يصل إلى ١٠ أمتار أيضاً، مع تركيب عدد كبير من كاميرات المراقبة الحرارية وبناء مراكز اعتقال جديدة، محاطة بأبراج الحراسة المشددة، ومن المقرر أن يتسع السجن الذي بات يشبه معتقل “غوانتانامو” سيئ الصيت، لنحو ٦٠٠٠ شخص، غالبيتهم من الجنسيتين السورية والعراقية.

الخطوة الأمريكية تأتي بعد رفض مجموعة كبيرة من الدول الأوروبية استعادة مواطنيها من مسلحي تنظيم “داعش”، وتشير التقديرات إلى أن واشنطن، حصلت على موافقة من دول أوروبا على مشاركتها بتمويل السجن مقابل أن يتم الإبقاء على مواطنيها محتجزين فيه، ويأتي التحرك الأمريكي نحو توسيع المعتقل بعد أن كانت واشنطن قد رفضت سابقاً مقترحا من “قسد”، لإنشاء محكمة دولية لمحاسبة مسلحي التنظيم وإيقاع العقوبات عليهم قبل ترحيلهم إلى دولهم الأم.

وتؤكد المصادر أن عددا كبيراً من مسلحي التنظيم نقلوا من سجون “الحسكة – القامشلي – عين عيسى – عين العرب”، نحو المعتقل الجديد، وقد يتم الانتهاء بشكل رسمي من اعمال التوسيع وتجميع مسلحي التنظيم خلال شهر واحد على الأبعد.

يشار إلى أن “قسد”، تمتلك عدداً كبيراً من السجون التي تزج فيها ما يزيد عن ٨ آلاف موقوف دون توجيه تهم واضحة لهم، وبحسب معلومات كان “أثر برس” قد نشرها في وقت سابق، فإن السجون التي تمتلكها “قسد” في ريف دير الزور الغربي، تحتوي على ٣٥٠٠ شاب من أبناء المنطقة لم تقم الفصائل الكردية بتبليغ ذويهم عن أسباب الاعتقال حتى الآن.

محمود عبد اللطيف – الحسكة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.