من خلال مهنة “التواصي”.. سوريات يثبتن جدارتهن في مصر

يوماً بعد يوم يثبت السوريون قدرتهم على التحدي ومواجهة الظروف الصعبة خاصة بعد الحرب على بلادهم التي عاشوها لما يقارب الـ 7 سنوات، واضطرار البعض منهم إلى اللجوء إلى بلدان أخرى، حيث بدؤوا بفتح مشاريعهم الخاصة وأثبتوا جدارتهم في ألمانيا ولبنان والأردن وكثير من البلدان.

وسائل إعلام مختلفة تحدثت عن سوريات اتخذن من مهنة “التواصي” حرفة بديلة لهن، حيث يوجد في مصر عشرات منهن يعملن بها عبر إعداد مختلف أنواع الأطعمة السورية في منازلهن، وبيعها للعائلات السورية والمصرية التي تقوم بطلبها.

ووفقاً لوكالة “نيو ترك بوست”، فإن السيدة سماح محمد تحدثت عن تجربتها قائلة: “لاحظت وجود إقبال من المصريين على الطعام السوري ورغبتهم في تجربته، بعدها قررت لتوافر الخبرة والموهبة لدي بالطبخ وبدأت بالعمل في الطبخ المنزلي عبر التواصي، وكان معظم الزبائن من المصريين وبعدها تعاملت أيضاً مع السوريين بهذا المجال وتطور عملي إلى تحضير وجبات الطعام في الحفلات والأعراس والمناسبات”.

بدورها، السيدة نور قالت: “وصلت إلى مصر مع زوجي وأطفالي عام 2013، وما دفعني للعمل هو مساعدة زوجي بتحمل مصاريف العائلة وتكاليف الحياة، وبحكم وجود خبرة جدية لدي بمجال الطبخ قمت بطباعة كروت تدل على عملي بالطبخ المنزلي ووزعتها على المطاعم ومحلات السوبر ماركت بالبداية ومن خلالها بدأ عملي وأصبحت العوائل تتناقل رقم هاتفي وتقوم بتوصيتي على طلبيات الطعام المختلفة”.

وأضافت نور: “أتقن طبخ المأكولات السورية والمصرية، وبخاصة الأكلات الشامية المختلفة كوني من باب سريجة في دمشق، وما يميز الطبخ المنزلي، ويجعل الناس تقبل عليه، جودته ونظافته وتنوعه”، لافتة إلى أنها تحضّر أيضاً الوجبات في الحفلات وأعياد الميلاد.

وحول التجربة المذكورة كان لإحدى النساء المصريات رأيها، حيث قالت السيدة إسراء: “مع انتشار المطاعم السورية والمطبخ السوري في مصر بدأت بتجربة الطعام السوري من باب الفضول عبر تذوقه بالمطاعم، ولكن معظمها تقدم أطباق محددة من لحوم ودجاج دون الطبخ المنزلي السوري بأطباقه المختلفة، وفي إحدى المرات كنت في عيد ميلاد فوجدت أصناف متنوعة من الأطباق السورية وعلمت أن سيدة سورية هي من حضرته فطلبت رقم هاتف السيدة وحالياً أقوم بطلب طبخ سوري بين الفترة والأخرى وفي الحفلات والمناسبات، وأنصح به معظم صديقاتي وأعطيهم رقم هاتف السيدة التي تقوم بإعداده”.

يذكر أن عدد السوريين في مصر يقدّر بين 400 – 500 ألف سوري، بينهم قرابة 130 ألف مسجلين كلاجئين، وقد أسسوا في مصر 818 شركة جديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.