من جورج مراد إلى الغزال.. أخطاء إدارية كلّفت الرياضة السورية الكثير ولا زالت دون حساب

خاص || أثر سبورت

لا يبدو أن الأخطاء الإدارية التي تحدث في رياضتنا ستنتهي عند حد معين طالما أنه لا توجد محاسبة والأخطاء تمر مرور الكرام، ولن تكون مشكلة عدم مشاركة بطل القفز العالي مجد الدين غزال في كأس العالم لألعاب القوى المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية من 15 لـ 24 الشهر الحالي آخر هذه المشاكل ولم تكن أولها، وبالمحصلة ضاعت على سوريا مشاركات وربما ميداليات في العديد من البطولات بسبب هذه الأخطاء.

وتفاجأ الجمهور السوري بما نشره الغزال على صفحته الشخصية والواضح في كلامه الحزن الشديد على ما فاته وما بذله من جهد ضاع بسبب خطأ وضاع الحلم على الأقل بمنافسة لائقة، وهو الحاصل على ميدالية فضية في دورة ألعاب المتوسط التي اختتمت مؤخراً في وهران بالجزائر.

اتحاد ألعاب القوى لم يتأخر بالرد على ما نشره الغزال على صفحته الرسمية فنشر بياناً بعيداً عن الاحترافية والمهنية لم يخلُ من أخطاء نحوية اتّهم فيه الغزال بأنه كالمراهقين وأن الاتحاد ليس لقمة سائغة.

وألمح الاتحاد في رده أن الغزال لم تعجبه نتائج منتخب القوى في غرب آسيا وأنه يتهرب من مسؤولياته دائماً، كنا لم يتوقف رد الاتحاد عند ذلك بل استمر في بيانه محملاً المسؤولية على الغزال.

الغزال يرد

اتصلنا بمجد الدين غزال نستفسر منه عما حصل وما رأيه ببيان اتحاد القوى فقال إنّ أخطاء إدارية وقعت حالت دون مشاركته بكأس العالم البطولة التي يحلم أي لاعب بالمشاركة فيها.

وأضاف لـ “أثر سبورت” بأنه يستعد للبطولة منذ عام ومن المستحيل أن يتجرأ على مجرد التفكير بعدم المشاركة وهو الذي لم يتوانَ عن المشاركة بأي بطولة سابقاً واستغرب اتهام اتحاد القوى له بالتهرب كما استغرب الكلام الذي جاء في البيان.

وأكد بأنه يملك كافة الوثائق التي تؤكد صحة كلامه.

السلة السورية في آسيا تصل على دفعات

ومنتخب السلة أيضاً له نصيبه من الأخطاء، فاتحاد السلة وقع بأخطاء إدارية في حجوزات الطيران كادت أن تمنعنا من المشاركة في كأس آسيا قبل تدارك الأمر، حيث سيسافر المنتخب على دفعات الأمر الذي سيشكل إرباكاً وإرهاقاً للاعبين على المستوى البدني والفني، ولا نعتقد على المستوى المعنوي فهم في أفضل حال بعد خروجهم بخفي حنين من تصفيات كأس العالم وقد ظهروا بمقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بدوا فيها وقد تجاوزوا (الخروج الحزين).

هل تذكرون قضية اللاعب جورج مراد؟

ولو عدنا بالذاكرة إلى الوراء قليلاً وتحديداً لعام 2011 عندما أقصى الاتحاد الدولي لكرة القدم سوريا عن المشاركة في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014 في البرازيل، باعتبارها خاسرة أمام طاجكستان 0 – 2 قانوناً بسبب مشاركة اللاعب جورج مراد مع المنتخب السوري، وبالتالي حل منتخب طاجكستان مكان منتخبنا في المجموعة الثالثة من الدور الثالث للتصفيات التي ضمت اليابان وأوزبكستان وكوريا الشمالية.

وكان منتخبنا قد فاز على الطاجيك 2-1 و4-0 قبل أن يتخذ الفيفا قراره.

وشارك المراد مع المنتخب السويدي في مباراتين عام 2005، أمام كوريا الجنوبية في 22 كانون الثاني وضد المكسيك في 26 من الشهر ذاته كانتا السبب في إبعاد المنتخب السوري إذ لايجوز للاعب أن يلعب لمنتخبين وطنيين إلا بموافقة الفيفا.

وكان يدرب منتخبنا حينها نزار محروس ومدير المنتخب عبد القادر كردغلي فيما كان فاروق سرية رئيساً للاتحاد الأمر الذي سبب صدمة كبيرة للجمهور السوري نظراً لما يمتلكه هؤلاء الثلاثة من خبرات إدارية وفنية ولكن ذلك لم يشفع لهم وخرج منتخبنا بخطأ إداري ولم يُعاقب أي شخص.

الكرة في ملعب المكتب التنفيذي

قضية الغزال الآن في ملعب المكتب التنفيذي ونتمنى ألا تمر بهدوء أو مرور الكرام أو تنتهي بتبويس الشوارب لأن الأمر أكبر من أن ينتهي هكذا، فالغزال كلّف خزينة الدولة مئات الملايين من الليرات في هذا الزمن الصعب تتضمن كلفة معسكرات وإقامة وتنقلات وإطعام وتجهيزات ورواتب وغيرها، والسكوت عنها كمن يسكت عن هدر للمال العام وعليه أن يتحمل مسؤولية سكوته وعلى المكتب التنفيذي أن يحاسب المذنب بشدة حتى لا تتكرر هذه الأخطاء أو المآسي ونجلس لنندب حظنا ونحن نشاهد فرقنا ولاعبينا بعيدين عن بطولات طالما حلمْنا بالتواجد فيها.

محسن عمران

مقالات ذات صلة