من ألم الحصار إلى فرج اللقاء..

عائلة سورية كتب لها الحرمان من أبسط مقومات الحياة الأسرية، فأبو محمد وأم محمد كانوا يعيشون في حلب، وفي أحد الأيام ذهبت أم محمد مع طفلتها زينب الرضيعة في زيارة لبلدتها الفوعة دون أن تعلم أن هذه الزيارة ستحول حنان الأب بالنسبة لزينب إلى حلم وتحرم محمد من أمه التي لا تزال على قيد الحياة وذلك بسبب الحصار الذي تعرضت له البلدة بعد يومين من زيارتها، حيث تحاصرت الأم وطفلتها في الفوعة.

وبعد عامين من الحصار على الفوعة وكفريا خرجت أول دفعة منهما عام 2016 فما كان من محمد وأبيه إلا أن يتوجها لاستقبال زينب وأمها لكن في الطريق خطف الموت أبو محمد وبقي محمد وحيداً بانتظار أمه، وحُرمت زينب حلم اللقاء بوالدها الذي لم تعرفه، كما أنها لم تستطع هي وأمها الخروج مع من خرج.

مآسي مشابهة يعيشها المدنيون في باقي المناطق المحاصرة في سوريا، والآن في ظل الاتفاقية المنتظر تطبيقها في 4 نيسان والتي تقضي بخروج المدنيين المحاصرين من الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة، يتجدد الأمل لهذه العائلات بلقاء يعتبر نقطة انطلاق جديدة في حياتهم بعد أن حوصروا وفقدوا معيلهم دون ذنب.

مقالات ذات صلة