منع مصر عبور شحنات النفط إلى سورية يسلط الضوء على ملفات أخرى

في ظل الظروف التي تمر بها سورية والناتجة عن الحصار الاقتصادي المفروض عليها، وتفاقم أزمة المحروقات في المحافظات السورية،  كشف رئيس الحكومة عماد خميس، أن مصر تعطل عبور شحنات النفط إلى سورية بطلب من الإدارة الأمريكية، حيث أكد رئيس الحكومة السورية أن مصر لم تقبل بجميع المحاولات السورية لعبور هذه الشحنات، يأتي ذلك بالتزامن مع الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ما دفع المحللون إلى تسليط الضوء على توقيت هذه الزيارة ودلالاتها.

صحيفة “الدستور” المصرية ناقشت ملف الزيارة وتوقيتها بشكل عام، ولفتت إلى أنها ستركز على المستجدات العربية بشكل عام وسورية بشكل خاص، حيث ورد فيها:

“الزيارة تأتي بعد أسابيع من اعتراف إدارة الرئيس دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، خلال الزيارة يعقد الرئيس عبدالفتاح السيسي اجتماعات موسعة مع مسؤولي دوائر صنع القرار، وعدداً من اللقاءات الثنائية، أهمها مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب،  يتناول لقاء القمة بين الرئيسين القضايا الإقليمية والدولية، ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على صعيد الأزمات التي تشهدها المنطقة، كالأوضاع في سورية”.

وسلطت “الوطن” السورية الضوء على أن مصر تساعد بمرور الغاز إلى الأراضي المحتلة من قبل الكيان الإسرائيلي، إذ نشرت:

“لا نطلب من مصر الشقيقة أن ترسل لنا نفطاً ولا غازاً، في وقت تمرر فيه الغاز لإسرائيل وتمنع قوافل النفط من المرور عبر قناة السويس باتجاه سورية التي تشكل بالنسبة لمصر جانباً استراتيجياً لأمنها القومي فهل يمكن لأي كان أن يشرح لنا ماذا يجري؟”

وتناولت “الأخبار” اللبنانية الخطوة المصرية، فجاء فيها:

“لم يكن ما قاله رئيس الوزراء السوري عماد خميس، أمام عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية، عن تعطيل حكومة مصر لعبور شحنات النفط إلى سورية، اعتيادياً بأي من المقاييس.. ووفق المتوقع خرج نفي رسمي مصري لمنع عبور أي سفينة عبر قناة السويس، وهو ردّ فعل تقليدي منتظر، إذ من غير المعقول أن تخرج السلطات الرسمية هناك لتؤكّد أنها تساهم في حصار دولة “شقيقة”، كما لم يكن من المعقول أن تخرج الدول العربية في آخر قمّة لزعمائها، لتوافق قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول الجولان السوري المحتل”.

وفي وقت سابق نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين رفضوا الكشف عن هويتهم أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على الدول العربية لتمنعها من إعادة علاقاتها مع سورية كالسابق، وتحذّرها من فرض العقوبات عليها إن أقدمت على هذه الخطوة، ما يشير إلى أن واشنطن ترغب بتضييق الخناق على الدولة السورية من الناحية المعيشية والذي سينعكس على الشعب السوري، وهذا الأمر أشار إليه مسبقاً الرئيس بشار الأسد، حين حذّر من حرب أخرى ستدخل بها سورية تتمثل بالحصار الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.