منظمة “هيومن رايتس ووتش”: تركيا تجبر السوريين على العودة إلى إدلب وشمال حلب

وجهت منظمة “هيومن رايتس ووتش” يوم أمس الجمعة اتهامات إلى تركيا بإجبار السوريين على توقيع إقرارات برغبتهم في العودة إلى سورية طواعية ثم إعادتهم بعد ذلك قسراً إلى هناك.

وقال المسؤول في المنظمة جيري سيمبسون: “إن تركيا تزعم أنها تساعد السوريين على العودة طواعية إلى بلادهم، لكنها تهددهم بالسجن حتى يوافقوا على العودة”، مشيراً إلى “عمليات ترحيل غير قانونية”، مؤكداً أن “رميهم في مناطق حرب ليس طوعياً ولا قانونياً”.

وقالت المنظمة إن  الحكومة التركية تفرض سياسات “تحرم الكثير من طالبي اللجوء السوري من الحماية”.

ووثقت المنظمة عدد من الشهادات والأشخاص الذين تمت إعادتهم إلى سورية الذين قالوا أنهم أجبروا على العودة وعلى توقيع على إقرارات ترحيل ومن ثم تم نقلهم إلى مكان احتجاز وتم وضعهم بعدها في حافلات متجهة إلى سورية.

وأشار تقرير منظمة “هيومن رايس ووتش” إلى “أنه تم ترحيل عدد منهم إلى إدلب وشمال محافظة حلب، على الرغم من المخاطر التي تحيط بهم هناك”.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه تركيا إلى تعزيز وجود اللاجئين السوريين ضمن المناطق التي تخضع لسيطرة “جبهة النصرة” في إدلب والفصائل المسلحة الموالية لتركيا في شمال حلب بهدف التمهيد لمشروعها التوسعي داخل الأراضي السورية.

ويرى مراقبون بأن تلك الخطوات تأتي في ظل الحديث عن إنشاء ما يسمى بـ”المنطقة الآمنة” في شمال شرق سورية، وبأن تلك المنطقة بحاجة إلى آلاف السوريين لتوطينهم فيها وسيتم جلبهم من مناطق إدلب وريف حلب الشمالي بهدف إظهار “خطة أردوغان” المسماة بـ”المنطقة الآمنة” على أنها ذات فعالية وضرورية للتسوية السورية، في حين أن خلفيات القرار لا تخدم سوى الخطة التركية للتوسع في شمال البلاد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.