معركة بأدوات سوريّة لخدمة الأهداف الأمريكية والتركية

العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا توترت من جديد، وذلك بسبب استمرار أمريكا بدعمها للأكراد من جهة، وعودة تركيا للحديث عن عملية عسكرية ضد الأكراد في سوريا من جهة أخرى، مشيرة إلى أن واشنطن لم تنفذ أي من شروطها لا بخصوص وقف دعمها للأكراد ولا بخصوص اتفاق مدينة منبج شمالي سوريا.

فنقلت صحيفة “سفوبوديانا بريسا” الروسية حديثاً عن الخبير التركي كرم يلدريم، حيث قال:

“مخاطر الصدامات عالية الآن، فالكثير يعتمد على طريقة تصرف الولايات المتحدة، وقد لا يتدخلون في عملية مكافحة الإرهاب ويتجنبون الاشتباكات مع الجيش التركي، لكن حتى الآن يبدو كل شيء مختلفاً، فجماعتهم وأسلحتهم وقواعدهم تقف في طريق الجيش التركي إذا عبر الحدود، وهذا أمر شديد الخطورة، في هذه الحالة لا يبقى أمام تركيا سوى عدم الاكتفاء بمهاجمة الإرهابيين وحدهم، إنما وشركاءهم العسكريين الأمريكيين”.

وقالت صحيفة “صباح” التركية:

“عند التفكير في علاقاتنا مع الولايات المتحدة من الطبيعي جداً أن ينصب تركيزنا على شرق الفرات ومنبج.. يجب أن يروا الأمريكان بأنهم وصلوا إلى نهاية الطريق، هذه فرصة من أجل من يقولون إنهم حلفاء وشركاء استراتيجيون لنا، عندما ينسحبون من أمام الإرهابيين (الأكراد) الذين يستهدفون بلدنا سنعلم أنهم إلى جانب تركيا”.

وتحدثت صحيفة “روناهي” الكردية عن المخاطر التي ستلحق بالمنطقة إذا ما أقدمت تركيا على عملية عسكرية شرق الفرات، حيث جاء فيها:

“فإن أي خطوة تخطوها الدولة التركية في احتلال مناطق شرقي الفرات تكون تهديداً صريحاً ومباشراً على التواجد الأمريكي في المنطقة، لأن الاحتلال التركي هو خرق للقانون الدولي الذي من خلاله يمكن لسوريا وحليفها الروسي إخراج الاحتلال التركي من الأراضي السورية من خلال تقديم دعوى لدى الأمم المتحدة، وبذلك في حال انسحب الاحتلال التركي ستبقى الفصائل المتطرفة عرضة لهجمات القوات السورية وحلفائها الروس والإيرانيين وبذلك ينتهي الحلم الأمريكي بالتواجد في سوريا”.

تستمر كل من تركيا وأمريكا بالحديث عن معركة عسكرية شرق الفرات، وبالنظر إلى الأسلحة، نجد أن سلاح أمريكا هو أكراد سوريا، وسلاح الأتراك هو الفصائل المسلحة الموالية لها والمكونة من مسلحين سوريين أيضاً، وبالنظر إلى الأهداف نجد أن تركيا تعتبر الأكراد أعداء لها بالرغم من أنهم سوريين، بينما أمريكا تريد الحفاظ على المواقع التي أسستها في تلك المنطقة وتحميها بأيدي الأكراد السوريين أيضاً وتكتفي بتزويدهم بالسلاح وتدريبهم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.