مصدر رسمي تركي: أنقرة أنجزت تحضيرها للعملية.. وأبلغت موسكو رفضها لانتشار الجيش السوري

تزامناً مع التقرير الذي نشره موقع “المونيتور” الأمريكي وكشف عن إجلاء جميع الموظفين المدنيين الأمريكيين بمن فيهم الدبلوماسيون، من شمال شرقي سوريا إلى أربيل، أكد مصدر رسمي تركي أن تركيا أنجزت كافة التحضيرات العسكرية واللوجستية اللازمة لتنفيذ العملية البرية المحتملة شمال سوريا، بحسب مانقله موقع قناة “الجزيرة” الإلكتروني.

وقال المصدر إن “هدف المرحلة الأولى من العملية العسكرية هو السيطرة على تل رفعت ومنبج وعين العرب التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعد المكون الرئيس لـ “قوات سوريا الديمقراطية – قسد”.

وأضاف المصدر: “إنه تم إبلاغ الجانب الروسي عدم قبول تركيا بـ (الانتشار الشكلي لقوات الجيش السوري) في مناطق التي تسيطر عليها “قسد”، موضحاً: “إن أنقرة أكدت لموسكو ضرورة حلّ “قوات سوريا الديمقراطية”، أو إخراجها من مناطق النفوذ الروسي شمال سوريا”.

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي من العملية التركية المحتملة، قال المصدر التركي إن “الجانب الأميركي أبدى تفهمه للمطالب التركية”، مضيفاً: “إنّ المعلومات المتوفرة لدى تركيا تشير إلى أن الأمريكيين انسحبوا من بعض المواقع”.

وشدد المصدر على أن “العمليات العسكرية ستنفذ بشكل دقيق ومن دون أي تهديد لسلامة القوات الأمريكية والروسية”.

وسبق أن أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن العملية العسكرية البرية قد تبدأ في أي وقت وفق ما تحدده الأولويات، لافتاً إلى أن “تركيا لم تستهدف أي جنود أمريكيين أو روس، وأن هدفها الوحيد هو وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا”.

وأوضح المتحدث التركي أن أنقرة تطالب بأن “تكون الوحدات الكردية في مناطق تبعد 30 كيلومترا عن الحدود التركية، وأن تتوقف عن محاولة التسلل إلى تركيا”، معتبراً أن “العمليات العسكرية التركية قطعت الطريق على تأسيس “ممر إرهابي” من الحدود العراقية وصولاً إلى البحر المتوسط”.

وجاء ذلك بعد أن وسّعت القوات التركية دائرة اعتداءاتها، أمس الثلاثاء، على ريف الحسكة والرقة لتشمل قرى جديدة وبلدات جديدة، ترافقت مع تعزيزات عسكرية اتجهت إلى بعض المناطق الحدودية.

وأفادت مصادر “أثر برس” بأن القوات التركية نقلت حشوداً عسكرية إلى المناطق المقابلة لمدينتي “رأس العين – تل ابيض”، وتزامن ذلك مع إخلاء غرف إسعاف وأجنحة في المشافي التركية القريبة من الحدود وتحضيرها لتكون مخصصة للقوات التركية، ما يشير إلى نية أنقرة بشن عملية برية داخل الأراضي السورية.

وأطلقت تركيا قبل أيام عملية “المخلب-السيف” ضد الوحدات الكردية في شمال وشمال شرقي سوريا، بعد أن اتهمتها بتدبير التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال بإسطنبول وأوقع 6 قتلى، وهو ما نفاه المسلحون الأكراد.

أثر برس

مقالات ذات صلة