مصادر معارضة لـ”الأخبار”: ما حدث لـ”الزنكي” في ريف حلب خدعة كبرى رسم معالمها الأتراك

في ظل الهزيمة الأخيرة التي لحقت بالفصائل المسلحة الموالية لتركيا في ريفي حلب الغربي وإدلب الجنوبي، تحدثت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن اجتماع جرى بين قادة “حركة نور الدين الزنكي” مع “جبهة النصرة” قبل اشتعال المعارك بأيام.

وخلال هذه المعارك كانت “الزنكي” أول الخاسرين، إذ أعلنت بعد يومين من اشتعال المعارك مع “النصرة” عن حل نفسها وتوجه مسلحيها إلى مناطق أخرى في الشمال السوري والأراضي التركية، حيث أفادت صحيفة “الأخبار” بأنه في 3 من الشهر الجاري، عُقد اجتماع بين قادة الفصائل المسلحة التابعة لـ”الزنكي” مشيرة إلى أنه خلال الاجتماع كانت “الروح المعنوية في أوجها”.

ونقلت الصحيفة اللبنانية عن مصادرها أن أقصى ما تخوّف منه المجتمعون، هو الاضطرار إلى الانسحاب من بعض النقاط إذا ما تأخّر وصول الدعم، وذلك بعدما تلقوا وعوداً قطعية بتقديم المؤازرة لهم من فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” الموالية لتركيا، وخلصوا إلى نتيجة مفادها أن أي انسحاب اضطراري يمكن تعويضه سريعاً، وفقاً لمصادر “الأخبار”.

وأكدت المصادر أن ما حدث في المعركة كان مفاجئاً، مشددين على الأمور لم تكن تستدعي حتى إعلان النفير العام، وبعد هذا الاجتماع والطمأنينة التي عاشها قادة “الزنكي” أكدت مصادر “الأخبار” أن الدعم الموعود لن يصل، ووصلت بدلاً منه تأكيدات بأن “النصرة” لن تقتحم أو تحاول التوغل في المناطق التابعة لـ”الزنكي”.

وأضافت “الأخبار” أن “النصرة باشرت التوغل، وأن انهياراً سريعاً وغير مفهوم وقع على بعض المحاور، ليصل الأمر إلى استسلام مذلّ” مشيرة إلى أن “المصدر رفض التفسير المرتبط بحدوث خيانة داخل الحركة، ويؤكد في الوقت نفسه أنها كانت خدعة كبرى رسم معالمها الأتراك ونفّذتها جماعاتهم، ولا سيما فيلق الشام”.

أما بخصوص الاتفاق السري الذي حصل في الأتارب بريف حلب، والذي قضى بدخول “النصرة” من دون قتال إلى المدينة وخروج الفصائل المسلحة منها، أكدت مصادر الصحيفة أن انهيار “الزنكي”، دفع مسلحو الأتارب إلى التأكد من أن أحداً لن يمدّ لهم يد العون، فحوصرت المدينة، ودخل مسلحو “النصرة” وتفككت الفصائل المسلحة فيها، وتم الاتفاق على تسليم 70 اسم من أبناء المدينة ومن بينهم نساء، والتنازل عن مخازن الأسلحة والذخائر، إلا أن مفاوضات جرت أدت إلى تجاوز شرط تسليم المطلوبين، واستعيض عنه بخروجهم من المنطقة برفقة كل المسلحين.

يذكر أن “النصرة” بعد تمكنها من السيطرة على معظم ريف حلب الغربي وبسرعة كبيرة، توجهت إلى ريف إدلب الجنوبي وبدأت معاركها صباح اليوم الثلاثاء، وسيطرت إثرها على عدة قرى.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق