مصادر “أثر” تكشف كواليس إقالة نصر الحريري

خاص|| أثر برس كثرت الروايات حول قرار الائتلاف المعارض عزل “نصر الحريري”، من مهامه في “الائتلاف المعارض”، فيما حاولت الشخصيات المعارضة تبرير الأمر على أنه يأتي ضمن السياق الطبيعي لعمل الائتلاف الذي كان الحريري يرأس فيه “هيئة التفاوض”، وبقي مستمراً في رئاسته حتى بعد انتهاء عمله كرئيس للائتلاف، فيما تقول مصادر معارضة في حديثها لـ “أثر برس”، أن المسألة لها عدة أسباب أفضت لإقالة الحريري، وربما سيصدر قرار فصله أو يُدفع لإعلان انفكاكه عن الائتلاف.

تتحدث المصادر المقيمة في تركيا لـ “أثر برس” عن سببَين أساسيين، في عزل الحريري، الأول يتعلق بتواصله مع الحكومة الروسية في مراحل سابقة بخصوص عمل اللجنة الدستورية، ومسائل تتعلق باحتمال دعمه لتشكيل تيار سياسي مستقل عن الائتلاف يُدعى إليه شخصيات معارضة مهمشة، وأخرى هُمّشت بعد أن كانت حاضرةً في الواجهة، الأمر الذي اعتبرته قيادة الائتلاف والدول الداعمة لها نوعاً من محاولة اختراق المعارضة وتشتيتها، الأمر الذي استدعى إبعاد الحريري عن منصبه بشكل عاجل.

الأمر بالنسبة لمصادر “أثر برس”، غير وارد الحدوث حتى ولو إن سُرّب عن طريق شخصيات من الائتلاف في وقت لاحق، فالروس ليسوا بصدد التعامل مع شخصيات غير مضمونة الأداء والتأثير أو سُبق لها أن عملت لصالح دول تدعم المعارضة في الخارج مثل تركيا وقطر، ما يرجّح السبب الثاني، وهو رغبة الحريري بالانضمام إلى التيار الذي يعمل رياض حجاب على تأسيسه بدعم من أنقرة والدوحة لإعادة إنتاج المعارضة بشكل يتناسب وتطورات المرحلة الحالية، ولاحتمال استثمار “حجاب”، لتأثير “الحريري”، على أعضاء الائتلاف تم إبعاده بقرار من “سالم المسلط”، دون الرجوع لـ “الهيئة السياسية” للائتلاف مستغلاً ثغرة في النظام الداخلي تمنحه الحق بكونه رئيساً للائتلاف بتكليف من يريد من الأعضاء بما يخدم المصلحة العامة للائتلاف.

إقالة الحريري تأتي أيضاً كانعكاس متأخر للمخاض الذي وصل من خلاله المسلط لرئاسة الائتلاف، وهو شخص تربطه علاقة قرابة بالأسرة الحاكمة في السعودية، من خلال علاقة تبادل مصاهرة بين الملك السعودي السابق ووالد المسلط، الذي كان يشغل منصب أمير قبيلة الجبور العربية، وقد دعم وصوله لرئاسة الائتلاف مجموعة كبيرة من أعضائه بدفع من عدة دول، إلا أن المرحلة الحالية تقتضي وجود تيار سياسي أقل تشدداً في المواقف، وأكثر مرونةً في الحوار مع الدولة السورية، لكن ذلك لا يعني أن داعمي المعارضة والمسلحين يتجهون للمشاركة أو القبول بحل نهائي للملف السوري حالياً.

المسلط الذي انتُخب لرئاسة الائتلاف المعارض في 12 من تموز من العام الحالي، أبقى في قراره عمل لجنة التفاوض الحالية مستمراً وبذات الأعضاء دون تعيين بديل عن الحريري الذي يحمل لقب “دكتور”، لكونه مجازاً في الطب البشري من جامعة دمشق.

محمود عبد اللطيف

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.