مسلحو فصائل تركيا في ليبيا بين الدولار ومحرقة أردوغان

بالرغم من الإدانات التي أعربت عنها معظم الدول العربية والأجنبية إزاء التدخل العسكري التركي في لبيبا، تصر تركيا على إرسال مسلحي فصائلها إلى ليبيا، إضافة إلى الحديث عن المغريات التي تقدمها لهؤلاء المسلحين مقابل قتالهم في ليبيا، الأمر الذي يثير مجموعة من الأسئلة حول سبب هذا الإصرار التركي.

وفي هذا الصدد خصصت صحيفة “العرب” مقالاً في صفحاتها حول مصير المسلحين الذين تم نقلهم إلى ليبيا:

“السوريون الذين تركوا بلادهم ظلوا سجناء المزاج الأردوغاني حيث لا شيء يضمن لهم العيش الكريم في ظل شهية مفتوحة على الحروب.. مشروع أردوغان لا يمكن النظر إليه بمعزل عن معتقدات الرجل الشخصية، غير أن ذلك لا يكفي لكي يكون مسوّغاً للتدخل في مشكلة صارت عبارة عن ملف حظي باهتمام المجتمع الدولي بتشعّب مصالح أطرافه واختلافها.. تلك جريمة مزدوجة، ليس الإغراء المادي وحده هو ما يدفع أولئك الضائعين للتضحية بأنفسهم في حرب لا يعرفون عنها شيئاً، بل إن خوفهم من أن يُطردوا من تركيا قد يكون هو السبب الرئيس”.

ونشرت “رأي اليوم”:

“مشكلة الرئيس أردوغان الكبرى أنه بات يملك القليل من الأصدقاء في حوض المتوسط، بشقيه العربي والأوروبي، يواجه الرئيس التركي محيطاً من الأعداء بعضهم يمكن تصنيفه في خانة الدول العظمى أو المتوسّطة إقليمياً ودولياً، وفي ظل ضغوط اقتصادية أمريكية متصاعدة تريد تركيعه”.

كما جاء في صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية:

“تحتل ليبيا المرتبة الخامسة عالمياً في احتياطيات النفط، بمعدل 74 مليار برميل تكفي لتصدير النفط 112 عاماً أخرى، وهو قد يكون سبباً كافياً يدفع أنقرة لمحاولة التدخل، خصوصاً مع معاناتها في موارد الطاقة واستيرادها 90% من احتياجاتها النفطية، ناهيك عن استهلاكها 500 ألف برميل يومياً، إلا أن الهدف الاقتصادي ليس وحده ما يدفع تركيا إلى التدخل عسكرياً، فلا يخفى على أحد المكانة المتنامية لليبيا كعامل استراتيجي رئيسي في السياسة الخارجية التركية.. الغزوة التركية لليبيا فشلت قبل أن تبدأ، فبالإضافة إلى صعوبة تنفيذ ذلك على أرض الواقع، واختلاف الظروف الجغرافية التي دفعت أنقرة إلى التدخل العسكري في سورية، والتي لم تحقق أهدافها حتى الآن على كل حال، فإن السمعة التركية أصبحت في الحضيض عالمياً، ولا توجد دولة لم تُدِن هذا التدخل التركي الغاشم”.

يشار إلى أنه بعد أيام من بدء الكشف عن إرسال تركيا للمسلحين التابعين للمجموعات المسلحة التابعة لها إلى ليبيا، بدأ الإعلان عن وقوع عشرات القتلى في صفوفهم، كما يشار إلى أن هؤلاء المسلحين التحقوا بفصائل تركيا للقتال في سورية مقابل مغريات كثيرة، لكن اليوم وجدوا أنفسهم مجرد حطب في محرقة أردوغان في ليبيا، وأنهم باتوا رهينة بضع الدولارات التي تعطيها أنقرة لهم.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.