“هل يستحق السوري هذه المعاملة؟”.. هاشتاغ #طوابير_الذل يتصدر صفحات اللبنانيين والبعض يحمّل السوريين المسؤولية.. ما القصة؟

 رصد || أثر برس تتفاقم أزمة الخبز في لبنان يوماً بعد يوم، حتى أنها بلغت مرحلة غير مسبوقة، وسط ارتفاع بأسعاره في السوق السوداء وتوقف بعض الأفران، في حين يحمّل البعض اللاجئين السوريين مسؤولية الأزمة.

وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، صوراً تُظهر طوابير يصطف فيها الناس وتمتد لعشرات الأمتار وذلك من أجل الحصول على حق من أبسط حقوقهم ألا وهو الخبز، وأرفق الناشطون هذه الصور بهاشتاغ “#طوابير_الذل”.

https://twitter.com/AdeelaOfficial/status/1552905200050085889

وتداول آخرون مقاطع فيديو، أيضاَ تُظهر الطوابير المذكورة، علاوة على مشاهد تظهر مشاجرات واشتباكات بالأيدي من أجل أسبقية الحصول على الخبز، في حين أوضح آخرون أن هذه الاشتباكات حصلت بين السوريين واللبنانيين، وسط أنباء تفيد بأن بعض أصحاب الأفران بات يطلب الهوية الشخصية لبيع الخبز للمواطن اللبناني فقط، وذلك لأن “بعض السوريين باتوا يشترون الخبز بكميات كبيرة من أجل بيعه بالسوق السوداء”، بحسب قولهم.

وهناك عدد من السوريين واللبنانيين رفضوا هذه “العنصرية والتمييز”، حتى أن عدداً من الناشطين نشر صوراً لبعض المحال في سوريا وهو يوزع بالمجان على اللبنانيين خلال حرب تموز 2006 ولجوء اللبنانيين إلى سوريا، علاوة على التذكير باستقبال السوريين وفتح بيوتهم للعائلات اللبنانية، معلقين: “هل يستحق السوري هذه المعاملة؟”.

وبالمقابل، رفض البعض من الناشطين تحميل السوريين سبب أزمات لبنان، وكتب أحدهم: “تلك الحملات الإعلامية والممارسات ضد السوريين تهدف إلى صرف الأنظار عن المسؤول الحقيقي عن الأزمة الاقتصادية”، فيما قال آخر: “الصدام كان متوقعاً حتى بين أبناء الأسرة الواحدة في بلد تنعدم فيه كل أبسط أساسيات العيش”.

ويبلغ سعر ربطة الخبز المدعوم، والتي تحتوي على ستة أرغفة، 13 ألف ليرة لبنانية أي أقل من دولار، فيما تخطى سعرها في السوق السوداء 30 ألف.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها مما سمتها بـ ” التدابير التمييزية التي يتم تفعيلها على أساس الجنسية”، حيث كشفت أمس أن التمييز والعنف ضد اللاجئين السوريين في لبنان يشهد تصاعداً في الأسابيع الأخيرة، في وقت تصارع فيه البلاد ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقصها.. لقد رأينا توترات بين اللبنانيين والسوريين على المخابز في جميع أنحاء البلاد، في بعض الحالات التي تنطوي حتى على إطلاق النار واستخدام العصي ضد اللاجئين”، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.

وفي السياق ذاته، نفى لبنان، اتخاذ أي إجراءات تمييزية ضد اللاجئين السوريين على أراضيه، وقالت وزارة الخارجية إنها “تأسف لبيان أصدرته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، عبّرت فيه عن قلقها إزاء أوضاع اللاجئين في البلاد.. البيانات المماثلة تعمق التباين وتزيد الأزمات التي يعاني منها النازحون السوريون والمجتمعات اللبنانية المضيفة لهم.. لبنان لم يتخذ أي إجراءات أو قرارات من شأنها التمييز بين النازح السوري والمواطن اللبناني”.

وأشار البيان المذكور إلى أن “لبنان حذر مراراً أن هذا الواقع سيؤدي حتماً إلى تنافس اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين على الموارد الغذائية المحدودة”.

من جانبه، دعا وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام، إلى عدم تحميل اللاجئين السوريين في لبنان مسؤولية أزمة الخبز، نافياً أن تكون الأفران تبيع الخبز على الهوية، مضيفاً: “بعض أصحاب الأفران قاموا بتزويد بعض السوريين بعدد كبير من ربطات الخبز، وصل في بعض الأحيان إلى 30 ربطة، مما حرم المواطنين اللبنانيين من الحصول على الخبز”.

وتابع: “الاستهلاك اليومي للخبز لمليون ونصف المليون لاجئ سوري يقدّر بنحو 500 ألف ربطة خبز، علماً أن دعم هذا العدد من ربطات الخبز يساوي نحو 6 ملايين دولار”.

وأشار الوزير اللبناني إلى إن الدولة اللبنانية تواجه مشكلة كبيرة في ضبط المعابر غير الشرعية، معتبراً أن “هذه المسألة لن تحل إلا عبر تنسيق كامل بين الدولتين اللبنانية والسورية، إذ أنه لا يمكن ضبط الحدود المشتركة بين بلدين من قبل بلد واحد دون الآخر”، بحسب أحد المواقع المعارضة.

يشار إلى أن فئة كبيرة من اللاجئين السوريين الذين يقدّر عددهم بأكثر من مليون في لبنان، يعيشون الآن تحت خط الفقر، وعدد كبير منهم ليس لديه طعام أو مال لشراء الطعام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.