مسؤول تركي يتوعد اللاجئين السوريين ويصفهم بـ “المحتلين”!

أثار نائب رئيس مجموعة حزب “الجيد” التركي المعارض، لطفي توركان، الجدل من خلال وصفه اللاجئين السوريين بـ “المحتلين”.

حيث توجّه توركان خلال مؤتمر صحفي في مبنى البرلمان، بخطاب عنصري يستهدف اللاجئين السوريين، ويبث الكراهية ضدهم، وتوعدهم بواحد من مصيرين بعد أول انتخابات قادمة في تركيا.

وقال توركان موجهاً كلامه إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا: إن “مشكلتنا الأكبر في المستقبل القريب ستكون قضية اللاجئين السوريين، حان الوقت لإغلاق هذه القضية التي تشمل بعض المشاكل، أهمها الإرهاب ثم الانتقال إلى التركيبة الديمغرافية”، حسب وسائل إعلام تركية.

وأضاف توركان: “لن نسمح لسوريين لا يختلفون عن المحتل بالبقاء.. الأمة التركية ليست راعية ومسؤولة عن السوريين”، متابعاً: “سيعود السوريون إلى بلدهم أو سنرسلهم للأوربيين ليستضيفوهم بعد أول انتخابات قادمة”.

وأردف المسؤول التركي: “تركيا ليست غرفة انتظار مستأجرة في الفناء الخلفي لأوروبا على الإطلاق”، في إشارة إلى زيارة وفد من الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء الفائت، إلى تركيا.

وفي السياق ذاته، اعتبر أن الوفد “يقدم الأموال للرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أجل وقف عبور اللاجئين من تركيا إلى أوروبا، 6 مليارات دولار لتمديد اتفاقية منع العبور”، واصفاً إياهاً بـ “اتفاقية مجالسة الأطفال لمدة خمس سنوات”.

ويُعرف عن أعضاء ونواب حزب “الجيد” التركي المعارض، مناهضتهم لوجود السوريين في تركيا، وتفجير الادعاءات الكاذبة حولهم بشكل دائم، وبث خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض ضدهم، فعلى سبيل المثال، إيلاي أكسوي أحد أعضاء الحزب أيضاً، نشر في وقت سابق، مقطع فيديو له حرّض فيه على منع إعطاء الجنسية التركية للسوريين، داعياً إلى “تكاتف الأحزاب للوقوف في وجه” ما أسماه بـ “التمدد السوري” بذريعة تهديدهم التغيير الديموغرافي في تركيا.

يذكر أن اللاجئين السوريين ممن وصلوا إلى الأراضي التركية عبر طرق التهريب، يتعرضون باستمرار لـ الاعتقالات” من السلطات التركية، ليتم إعادة ترحيلهم إلى سوريا بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم لدى مديريات الهجرة التركيّة.

وتفرض تركيا إجراءات أمنية مشددة، على الحدود مع سوريا منذ سنوات عدة، حيث بنت جداراً عازلاً على طول حدودها مع سوريا، بالإضافة لتعزيز تواجدها العسكري في المناطق الحدودية.

ويوجد في تركيا أكثر من 3.6 مليون سوري، موزعين على معظم الولايات التركية، لاسيما إسطنبول وغازي عينتاب، حيث يوجد فيهما أكثر من مليون سوري، في حين يقيم أكثر من 59% من السوريين في المخيمات، بينهم 28% من الأطفال دون سن العاشرة، بحسب إدارة الهجرة التركية.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.