مسؤول أمريكي رفيع يزور أنقرة والأخيرة تطلب المساعدة من روسيا

صعدت الولايات المتحدة الأمريكية من لهجتها بخصوص سوريا، عندما تحدث المبعوث الأمريكي في سوريا جيمس جيفري عن ضرورة إلغاء سوتشي وأستانة إن لم يتم تشكيل اللجنة الدستورية السورية في منتصف كانون الأول الحالي، وفي الوقت ذاته أكد على ضرورة المحافظة على اتفاق إدلب، وبعد هذا التصعيد بيوم واحد يعلن جيفري عن جولة سيقوم بها في الشرق الأوسط، ستكون بدايتها في تركيا، معلناً عن أنها ستتمحور حول الملف السوري، وفي الوقت ذاته تم الإعلان عن أن روسيا وافقت على الطلب التركي بعقد قمة ثانية بخصوص إدلب لكنها ستكون رباعية بين “ألمانيا وفرنسا وتركيا وروسيا”.

حول هذ المستجدات السياسية الجديدة في سوريا، نشرت صحيفة “صباح” التركية مقالاً بعنوان “هل تحمي روسيا المصالح التركية ضد واشنطن” جاء فيه:

“الولايات المتحدة تلعب بالورقة الكردية من خلال تصرفات قواتها الخاصة في شرق الفرات وبقية المناطق التي تتواجد فيها، إذا وضعنا في عين الاعتبار مدى أهمية هذه المسألة الكردية بالنسبة لبلدان المنطقة فإن هذه اللعبة شديدة الخطورة، وأخيراً نعيش أياماً تدافع فيها روسيا عن المصالح الحيوية لتركيا ضد الولايات المتحدة، الحليفة الاستراتيجية لأنقرة، لنرَ ما ستؤول إليه الأمور”.

وأكدت صحيفة “الرأي” الأردنية أن واشنطن لن تستطيع تنفيذ تهديدها، فقالت:

“الرابع عشر من الشهر الجاري يقترب، ولن تكون واشنطن قادرة على على دفن مساري أستانة وسوتشي، والأوراق التي تزعم أنها موجودة لديها وبخاصة اتكاؤها على قوات سوريا الديمقراطية، ليست على تلك الدرجة من الأهمية التي تسمح لها بإنهاء هذين المسارين، فضلاً عن أن خلافها مع أنقرة أخذ في التفاقم، ولن يفرط الثلاثي روسيا وتركيا وإيران بما تم إنجازه على هذين المسارين، ونجد أن واشنطن ستجد نفسها مرغمة على العودة عن تهديدها والتوجه نحو المبعوث الدولي الجديد”.

وفي “الأخبار” اللبنانية جاء:

“بينما تبدو المهلة حتى 14 كانون الأول ضيّقة على تحقيق خرقٍ على مستوى تشكيل اللجنة، فإن العمل جارٍ لعقد نسخة ثانية من القمة الرباعية، وفق مقترح للرئيس التركي طرحه على نظيره الروسي.. وستكون هذه القمة، فرصة مهمة لتخفيف التوتر بين الجانبين الأميركي والروسي ومن خلفهما، حول ملف اللجنة الدستورية، إذ سبق ورحّبت واشنطن بنتائج القمة الماضية، وأكدت مراراً أنها نسّقت من أجل ذلك مع كل من تركيا وألمانيا وفرنسا”.

بالرغم من الخلافات الحاصلة بين روسيا وتركيا من جهة وأمريكا من جهة أخرى بخصوص منطقة شرق الفرات، فجيفري بالرغم من تشديده سابقاً على أن قوات بلاده ستبقى في سوريا حتى تحقق أهدافها وبالرغم من استمرار بلاده بدعم الأكراد، يزور اليوم أنقرة، وروسيا توافق على طلب تركيا، ما يشير إلى أمرين أولهما هو أن تركيا لا تستطيع تجاوز التعليمات الأمريكية والثاني هو أن أنقرة بالنسبة لكل من روسيا وأمريكا مجرد أداة تحركان بها الأحداث في سوريا من خلال استراتيجيتهما.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.