مزارعو التفاح في طرطوس لـ”أثر”: السورية للتجارة وعدتنا باستجرار المحصول لكنه في الصناديق منذ أيام

خاص || أثر برس بدأ قطاف موسم التفاح في طرطوس، وبدأت معه هموم المزارعين إزاء تسويق المحصول الذي تراوح بين ثمار لا تزال على أغصان الأشجار، وأخرى تم قطافها منذ أيام وتوضيبها داخل الصناديق بانتظار أن تقوم السورية للتجارة باستجرارها.

واشتكى عدد من مزارعي التفاح في الدريكيش لـ “أثر” من تأخر السورية للتجارة باستجرار التفاح، ما دفعهم إلى جني المحصول وإنزاله إلى أسواق مدينة طرطوس لبيعه مباشرة للمواطنين تجنباً للخسائر الكبيرة، وقالوا: “على الرغم من أننا نتكبد أجور نقل، ونبيع التفاح مباشرة للمواطنين بخسارة، بسعر 1000 ل.س للنخب الأول و700 ل.س للنخب الثاني، مع العلم أن تكلفة الكيلو الواحد تصل إلى 2500 ل.س، فإن خسارتنا تبقى قليلة أمام خسارة المحصول كله بانتظار استجرار السورية للتجارة”.

وأضاف المزارعون: “منذ أيام وزعت السورية للتجارة الصناديق الفارغة على المزارعين، ووعدت أن تأتي في اليوم التالي لاستجرار المحصول، وعليه قمنا بقطاف التفاح وتوضيبه ضمن الصناديق حسب حجم الثمار، لكن لم يأتِ أحد من السورية للتجارة على الرغم من مضي أربعة أيام”، متسائلين: “إلى متى ننتظر؟ حتى تتضرر الثمار في ظل ارتفاع درجات الحرارة؟”.

وحسب المزارعين، الحل الأنجع هو تشارك عدد من المزارعين بتحميل محاصيلهم في سيارة شاحنة وبيعه للمواطنين مباشرة، بما يضمن لهم توفير ثمن الصناديق وعمولة تجار سوق الهال، والتخفيف من أجور النقل التي تم تقاسمها.

بدوره، بيّن رئيس اتحاد فلاحي طرطوس محمد حسين لـ “أثر” أن أكبر إنتاج للتفاح في المحافظة يتركز في الدريكيش، ويبلغ الإنتاج 26 ألف طن، مشيراً إلى أن المزارعين لهم مطلق الحرية ببيع محصولهم مباشرة للمواطنين، أو عن طريق السورية للتجارة.

وأوضح حسين أن السورية للتجارة وزّعت 11094 صندوقاً على مزارعي التفاح في مناطق مختلفة من المحافظة، وحتى تاريخ 18 أيلول الجاري تم استجرار 4907 صناديق فقط بوزن 95 طناً، في وقت يوجد مزارعون جنوا ثمار التفاح ووضبوها ضمن الصناديق منذ ثلاثة أو أربعة أيام وهم ينتظرون أن تقوم السورية للتجارة باستجرار المحصول منهم.

وأشار حسين إلى أن الدريكيش وزّع فيها 6772 صندوقاً، إذ أكد أن للسورية للتجارة طاقة للاستجرار، والتي لا تتجاوز 30% من الإنتاج، حسب ما أفاد به المعنيون في فرع السورية للتجارة.

وعن تسعير كيلو التفاح “نخب أول” الذي تستجره السورية للتجارة من المزارع مباشرة بـ1000 ل.س، والنخب الثاني بـ700 ل.س، بيّن حسين أنه تمت عملية التسعير في اجتماع اللجنة المشكلة لهذه الغاية، وأضاف: “على الرغم من تحفظنا على التسعيرة، فإن قيام السورية للتجارة باستجرار الكيلو بـ1000 ل.س مع تأمين الصناديق وتوفير أجور النقل على المزارع، يعني أنه تم شراء الكيلو من المزارع بين 1500-1600 ل. س”.

ويحسب مصدر في السورية للتجارة بطرطوس، تم استجرار نحو 100 طن من مادة التفاح من جميع مناطق المحافظة، ويتم تسويق جزء من الكميات المسوقة لفروع المؤسسة في المحافظات كدير الزور وحلب ودمشق وغيرها إضافة إلى تخزين الكميات الباقية في البرادات.

صفاء علي – طرطوس

مقالات ذات صلة