مريم تودع قريتها وتنطلق.. هذا ما حل باتفاق البلدات الأربع!

بابتسامة خجولة، تودع الطفلة مريم قريتها المحاصرة بريف إدلب الشمالي الشرقي، حاملة معها حقيبة لا تكاد تتسع لأكثر من لعبتين وقطعة ملابس واحدة.. لحظات ربما لا تُنسى بالنسبة لمريم، ولاسيما حين ودعت أباها الذي يقاتل في صفوف لجان بلدتي كفريا والفوعة، وهنا تحادث الطفلة أباها وتقول: “ربما سنفترق، ولكننا سنلتقي ولو بعد حين”.

في سياق الحكاية المذكورة، وليس بعيد عن فحواها، بدأت صباح اليوم عملية إجلاء مدنيين ومقاتلين من البلدات الأربع “مضايا والزبداني – كفريا والفوعة”، وذلك بموجب اتفاق أبرم بين السلطات السورية والفصائل المعارضة.

مصادر أهلية تحدثت عن انطلاق 60 حافلة في حوالي الساعة السابعة صباحاً تقل نحو 2350 شخصاً بينهم مقاتلين في صفوف المعارضة، من بلدة الزبداني بريف دمشق باتجاه ريف إدلب.

بمقابل ذلك، خرجت 70 حافلة و20 سيارة إسعاف تقل 5000 شخص من أهالي بلدتي كفريا والفوعة الكائنتين بريف إدلب الشمالي الشرقي، باتجاه معبر الراموسة غرب حلب، ليتم بعد ذلك توزيعهم على مناطق لم تُحدد بعد.

يذكر أنه فجر الأربعاء قامت الفصائل المعارضة بإطلاق سراح 4 أطفال و8 نساء من أهالي بلدتي كفريا والفوعة من سجونها في إدلب، بالإضافة لإطلاق سراح 8 جثامين لمقاتلين تابعين للجان البلدتين كانوا قد قضوا في معارك سابقة، بالتزامن مع ذلك أفرجت لجان بلدتي كفريا والفوعة عن 19 مقاتل تابع للفصائل المعارضة.

مقالات ذات صلة