من عدة مخيمات.. “قسد” تنقل عدد من عوائل “داعش” إلى مخيم الهول

خاص || أثر برس أكدت مصادر خاصة لـ “أثر برس” أن “قوات سوريا الديمقراطية”، نقلت عدداً من عوائل تنظيم “داعش” المقيمين في مخيم “عين عيسى” بريف الرقة الغربية، نحو مخيم “الهول” بريف الحسكة، مشيرة إلى أن “قسد” وضعت خطة لتجميع كامل عوائل تنظيم “داعش، في المخيم الواقع على بعد 45 كم إلى الشرق من مدينة الحسكة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها “أثر برس”، فإن 25 امرأة مع عدد يقدر بـ 50 طفلاً نقلوا من مخيم “المالكية” في ريف الحسكة الشمالي الشرقي نحو مخيم “الهول”، لتوطينهم ضمن الأجنحة التي تقيم فيها عوائل تنظيم “داعش”، علماً أن المنقولات يحملن عدداً من الجنسيات الأجنبية، وكن قد نقلن إلى مخيم المالكية إثر خروجهن مع أطفالهن من مناطق ريف دير الزور الجنوبي الشرقي في آذار من العام الحالي.

وبحسب المعلومات، فإن خطة تجميع عوائل التنظيم في مخيم “الهول” الذي تسيطر عليه “قسد”، وتنشط فيه مجموعة كبيرة من المنظمات الأممية والعابرة للحدود، جاءت بعد تلقي قيادة “مجلس سوريا الديمقراطي”، وعوداً من عدد كبير من الدول الأوروبية بتقديم معونات مالية دورية مقابل الإبقاء على المخيم كـ “وطن بديل” لعوائل تنظيم “داعش”، مع الإشارة هنا إلى أن التنظيم بدأ بإعادة هيكلة نفسه والإعلان عن وجوده داخل المخيم دون أن تتمكن “قسد” من ضبطه أمنياً.

وتؤكد مصادر محلية لـ”أثر برس” أن النساء التابعات لتنظيم “داعش”، شكلن ما يشبه جهاز “الشرطة النسائية” لمراقبة لباس النساء المقيمات داخل مخيم الهول وإيقاع العقوبات على من تقوم بـ “مخالفة القواعد الشرعية” التي يعتنقها التنظيم الذي يقوده “أبو بكر البغدادي”، فيما تؤكد مصادر متعددة أن عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 -15 سنة، يقدر بنحو 20 ألفاً، وهذا ما يشير إلى احتمال إعادة تشكل التنظيم من داخل “المخيم”، الذي ترعاه الأمم المتحدة.

ويتعرض الأطفال من الجنسين لعمليات تلقين ديني ممنهج من قبل العناصر المتشددة المقيمية في مخيم الهول، وعلى الرغم من الجهود الأممية المبذولة في إطار إعادة بناء شخصيات الأطفال من خلال المدارس والأنشطة الرياضية المختلفة في “المخيم”، إلا أن مصدر أهلي أكد أن “المجتمع المغلق قسراً قد يتسبب بتجنيد المدنيين وغيرهم في صفوف تنظيم “داعش”.

ويقطن مخيم الهول نحو 72 ألف نسمة، وتشكل عوائل تنظيم “داعش” ما نسبته 80% من سكانه، علماً أن أكثر من 63 ألف شخص كانوا قد نقلوا من ريف دير الزور الجنوبي الشرقي قبل أن تعلن “قسد”، والقوات الأمريكية سيطرتها على بلدة باغوز فوقاني، التي كانت تعد آخر معاقل تنظيم “داعش” في مناطق شرق الفرات.

يشار إلى أن الدول الأوروبية لم تستجب لنداءات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لاستعادة مواطنيها من مخيم الهول، وما تزال نسبة الاستجابة في حدودها الدنية، إذ تؤكد مصادر “أثر برس”، أن عدد الذين تم تسليمهم إلى دولهم الأم لم يصل إلى 500 شخص بعد، مشيرة إلى أن غالبيتهم من النساء أو الأطفال الذين فقدوا ذويهم، في حين أن مسلحي التنظيم من الرجال يعتبرون من الممنوعين من العودة إلى بلادهم بشكل نهائي.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.