“مختطفون” يبصرون النور.. ومرح تنتظر !!

7 شباط من عام 20177، يومٌ ليس كباقي الأيام بالنسبة لأهالي قرى ريف اللاذقية، ولاسيما أنه طوى بين سطوره فصل من فصول معاناتهم.. فبعد الاتفاق الذي أفضى إلى عملية “تبادل”، حُرر 54 مختطف ومختطفة كانوا قد وقعوا في أسر الفصائل المعارضة، مقابل إفراج السلطات السورية عن 55 سجينة.
..
اتفاق التبادل المذكور ليس جديد، وإنما كان يتعثر طوال عام 2016 بسبب رفض مقاتلي المعارضة تحرير المختطفين لديهم، والذين اختطفوهم من منازلهم صيف عام 2013 في عدة قرى قرب منطقة صلنفة في ريف اللاذقية، بعد هجوم مكثف للفصائل المعارضة أدى إلى سيطرتها على 14 قرية واختطاف ما يزيد عن 100 مدني.
..
عملية التبادل جرت أمس قرب قلعة المضيق، في ريف حماه الشمالي الغربي، بمتابعة وتنسيق الهلال الأحمر السوري، إلا أن الملف لم يٌغلق بعد بالنسبة للسلطات السورية، ولاسيما أن هناك 20 شخصاً من بين المخطوفين –بينهم أطفال- لم يعرف عنهم شيء حتى الآن.
..
يشار إلى أن عمليات التبادل السابقة في الملف ذاته شهدت خروج 499 من المختطفين وأطفالهم على دفعات، وكان إجمالي عدد المختطفين 106، توفيت منهم 3 نساء مسنات، خلال الأيام الأولى التي تلت الاختطاف بسبب “قلة الرعاية” على حد قول أحد المحررات، فيما وُلد طفل لامرأة كانت حاملاً، أثناء فترة الاحتجاز.
..
بعيداً عن سرد الحدث، تقترب شبكة أثر لترى الصورة من زاوية خُطت بين سطور الحرب، ففي ظل أجواء الفرح بعملية التبادل المذكورة، تأتي الطفلة مرح مريم، التي حُررت في عملية تبادل سابقة وحيدة بلا أمها وأخواتها الصغار، الفتاة التي كانت قد قالت قبل تحريرها إنها تفضل حضن أمها عن “الحرية”، إلّا أن الخافطون لم يأبهون لكلامها حينذاك.
..
تعتقد مرح أن والدتها من بين المحررات، فباتت تنتظر، وتنتظر، إلى أن انتهى تنفيذ الاتفاق، ليأتي إحدى عناصر الهلال الأحمر ويُخبر خالها المنتظر أيضاً، أن والدة الطفلة من بين الـ 20 مختطف الغائبين عن ملف التبادل.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق