محللون يتحدثون عن احتمالات الرد الإيراني بعد اغتيال زاده

في مرحلة ما بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محمد فخري زاده، وفي ظل عدم نفي الكيان الإسرائيلي للاتهام الإيراني بالوقوف وراء عملية الاغتيال، تتوجه أنظار كافة القوى والجهات الدولية والشرق أوسطية إلى الرد الإيراني في هذه المرحلة، ما يدفع الخبراء إلى طرح كافة السيناريوهات المحتملة في الرد الإيراني.

فنشرت “الرأي” الكويتية:

“لقد بدأت إيران بالعمل على مستويات عدة: كشف خيوط ردع أي عملية أخرى يمكن لإسرائيل القيام بها خلال الخمسين يوماً الباقين من ولاية ترامب الداعم المطلق لأي عمل إسرائيلي، ويتم الردع بالرد من خلال ضرب أهداف حددت من قبل إيران في الشرق الأوسط.. واستكمال ورفع مستوى التخصيب الى 20 في المئة وما فوق وزيادة أجهزة الطرد إلى أكثر من 2442 كيلوغرام (المسموح 300 فقط) وقد قررت إيران ألا تنجر إلى حرب ما من شأنها دعم ترامب في السلطة ولا إلى ساحة يحددها هو ونتنياهو وتوقيت هم يريدونه”.

أما صحيفة “هآرتس” العبرية فتناولت المخاوف لدى الكيان الإسرائيلي من عملية الرد، فجاء فيها:

“في إسرائيل يخشون من أن تحاول إيران إيذاء المواطنين الإسرائيليين الذين يسافرون إلى الإمارات والبحرين انتقاماً على الاغتيال، وتتوقع الهيئة خلال الأسابيع المقبلة أن يزور آلاف الإسرائيليين الخليج بهدف السياحة والتجارة، وفي مجلس الأمن القومي أشاروا إلى أنه هناك مخاطر حقيقية على أمن المواطنين الإسرائيليين الزائرين للإمارات العربية المتحدة كما أوصت السلطات الإسرائيلية بالامتناع عن زيارة البحرين وصنفت مستوى التهديد كتهديد أساسي ملموس أي على مستوى منخفض نسبياً”.

ونشرت “رأي اليوم” مقالاً يشير إلى احتمال أن تتبع إيران أسلوب الاستفزاز، حيث ورد فيه:

“إذا كانت مصلحة إسرائيل تقضي التصعيد في الأيام الأخيرة لترامب، فإن حسابات إيران التي راهنت على فوز بايدن تقضي التهدئة، فإيران ليست متعجلة في الرد على مقتل العالم النووي محسن زادة، وهذا كان واضحاً في تصريح الرئيس حسن روحاني، وقد يكون لإيران رد محدود ومحسوب، وقد تحتفظ بحقها في الرد في مرحلة لاحقة، وتتعمد تفويت الفرصة على تحالف نتانياهو ترامب ، وقد يكون الرد الإيراني بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي ألغاه ترامب، وهذا ما لن ترضى عنه إسرائيل وحلفاؤها من الأنظمة العربية، لذلك فإن ضبط النفس الإيراني المتواصل لن ينسجم مع المخطط الإسرائيلي”.

باغتيال العالم النووي زاده، واضح أن الكرة الآن باتت في ملعب الجانب الإيراني، الذي شدد على إصراره على الرد، مؤكداً في الوقت ذاته، أن اغتيال زاده لا يعني توقف النشاط النووي الإيراني، أما الكيان الإسرائيلي فلا خيار أمامه إلا إعلان استنفاره على كافة الأصعدة، متحملاً تبعات ورطة جديدة سببتها له إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب رأي الخبراء الذين أكدوا أن هذا الاعتداء “الإسرائيلي” جاء بأمر من إدارة ترامب.

 

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.