خسارة بمئات الملايين لخزينة الدولة.. مجمع “ابن عساكر” مغلق لسنوات بسبب خلاف على الملكية بين السورية للتجارة ومحافظة دمشق

خاص|| أثر برس كل من يمر بمنطقة ابن عساكر في دمشق، يرى مجمع ابن عساكر للسورية للتجارة، واللافتة الكبيرة التي تعلن أنه “مطروح للاستثمار”، وعلى الرغم من مرور سنوات على إعادة ترميمه منذ نهاية عام 2019 وفشل السورية للتجارة في استثماره رغم طرحه عدة مرات وعجزها عن استخدامه كمتجر كونه جاهزاً وتم وضعه بالخدمة.

وبحسب مصادر “أثر برس” ظهرت مفاجأة بوجه السورية للتجارة تقول إن الأرض التي بني عليها المجمع ملك لمحافظة دمشق، والبناء ملك للسورية للتجارة، وهذا السبب الرئيسي في إعاقة استثماره.

وأشارت المصادر إلى وجود مراسلات والتوصل إلى اتفاق لدفع السورية للتجارة ثمن الأرض للمحافظة، وهناك لجنة من المالية تعمل على تخمين ثمن الأرض، وحتى يتم الاتفاق على ملكية العقار تم تأجيل طرحه للاستثمار ليتم الانتهاء من نقل الملكية.

وتكمن أهمية مجمع ابن عساكر وموقعه الاستراتيجي بأنه بناء مؤلف من ثلاثة طوابق وعلى مساحة 1200 متر مربع، وكان مُقسماً خلال فترة إعادة وضعه في الخدمة إلى طابق للمفروشات والأدوات المنزلية، وطابق للمنظفات والأدوات الكهربائية، وطابق مخصص للغذائيات واللحوم والألبان والأجبان، كما تم تجهيزه بجميع المستلزمات من شاشات وكاميرات مراقبة وثلاجات ورفوف وستاندات وغيرها من مستلزمات العمل.

وبحسب المصادر تم طرحه للاستثمار أكثر من مرة قبل أن تظهر مشكلة ملكية الأرض لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بسبب الجهات التي تقدمت ولم تحقق شرط المبلغ المطلوب كحد أدنى للاستثمار.

واكتفت مصادر في محافظة دمشق بالتعليق على عائدية أرض المجمع للمحافظة “أنه لم يتخذ قرار بعد بشأن مجمع ابن عساكر وهو قيد الدراسة”.

ومع إغلاق أبواب المجمع دون معرفة مصير التجهيزات التي في داخله، تكون هناك خسارة بمئات الملايين لخزينة الدولة فيما لو تم تأجير المجمع أو استثماره، بغض النظر إلى من ستذهب أمول الاستثمار إلى السورية للتجارة أم إلى محافظة دمشق أم توزيعها محاصصة.

ويستغرب اقتصاديون ومتابعون من ترك المجمع دون استثمار وخاصة كونه يقع في منطقة استراتيجية ومكتظة بالسكان وفي الوقت التي تبحث فيه الدولة عن أي منفذ لتعزيز الخزينة، ويستغربون أيضاً من المماطلة في حل الإشكال الإداري أو العمل على استثماره لصالح خزينة الدولة، ومن ثم تقاسم الحصص بعد الاتفاق على نسب الاستثمار بين المحافظة والسورية للتجارة.

 

طلال ماضي

مقالات ذات صلة