متلازمة داون

خاص || أثر برس

تتكون عادة الجينات البشرية على طول الصبغيات الوراثية من ستة وأربعين صبغياً في خلايانا، 23 صبغياً من كل من الوالدين، ولكن بعض الناس يولدون مع نسخة إضافية من كروموسوم 21 هذه النسخة الثالثة تكون نتيجة خطأ في انقسام الخلايا.

وتسمى هذه الحالة متلازمة “داون” نسبةً لطبيب بريطاني اسمه “جون لانغدون داون” وصفها لأول مرة في الستينات من القرن الثامن عشر.

“داون” هي اضطراب خلقي يحدث نتيجة وجود خلل في عدد خلايا الجسم، يتسبب في مستويات متفاوتة من الإعاقة العقلية والاختلالات الجسدية، لذلك يوصى بمتابعة المصاب بها باستمرار حيث يكون أكثر عرضة للإصابة بعدّة أمراض أخرى، كما ينصح بتوفير جوّ أسري ومهني مناسب له.

وبحسب ماذكرته منظمة الصحة العالمية فإن هناك عوامل أخرى تؤدّي أيضاً إلى إصابة الجنين بمتلازمة “داون”:

  • تأخر سن الإنجاب: تزيد فرص إنجاب المرأة لطفل مصاب بمتلازمة “داون” مع تقدم العمر، وهذا لأن بويضات النساء الأكبر سناً تكون أكثر عرضة للانقسام الصبغي غير الصحيح، لذلك تزداد خطورة حمل المرأة بطفل مصاب بمتلازمة “داون” بعد سن 35 عاماً، وبالرغم من ذلك فإن معظم الأطفال من المصابين بهذه المتلازمة يولدون لنساء دون سن الـ 35 وهذا لأن النساء الأصغر سناً يكون لديهن أطفال أكثر.
  • كون أحد الوالدين حاملاً للتبدل الصبغي الجيني لمتلازمة داون: حيث يمكن لكلٍ من الرجال والنساء نقل التبدل الصبغي الجيني لمتلازمة “داون” لأطفالهم.
  • ولادة طفل مصاب بمتلازمة “داون”: يكون الآباء والأمهات الذين لديهم طفل واحد مصاب بمتلازمة “داون” والآباء والأمهات المصابات بـ”الإزفاء” عرضة لخطر متزايد في إنجاب طفل آخر مصاب بهذه المتلازمة.

ولتفادي إنجاب طفل مصاب بـ”داون” يمكن أن يساعد استشاري الأمراض الوراثية الآباء والأمهات في تقييم خطر إنجاب طفل مصاب.

ويمكن الكشف عن المتلازمة أثناء الحمل عن طريق اختبار بزل السلى،  كما يمكن أيضاً الكشف عن هذه المتلازمة بفحص الكروموسومات الجنينية في دم الأم دون الحاجة لبزل السلى.

كما تساعد الأشعة الصوتية التفصيلية على عمر 11-14 أسبوعاً وعلى عمر 18-22 أسبوعاً في تقدير احتمال إصابة الجنين بمتلازمة “داون”، كما يمكن أن نجد الكثير من الصفات المميزة لمتلازمة “داون” في أشخاص طبيعيين كصغر الذقن وكبر حجم اللسان واستدارة الوجه وغير ذلك.

وتزيد احتمالية إصابة أطفال متلازمة “داون” بعدة أمراض كأمراض الغدة الدرقية، وارتجاع المريء، والتهاب الأذن.

وبالوقف عند حالات الإصابة بالمتلازمة هذه، يوصي العلماء بالكشف المبكر منذ الطفولة والعلاج الطبي وتوفير جو عائلي متعاون والتدريب المهني حتى تساهم في تطوير النمو الكلي للطفل، وبالرغم من أن بعض المشاكل الجينية التي تحدّ من قدرات طفل متلازمة “داون” لن تتغير، إلا أن التعليم والرعاية المناسبين قد يحسّنان من جودة الحياة.

وفهم متلازمة “داون” فهماً جيداً والتدخلات المبكرة يمكن أن يعملا على تحسين حياة الأطفال والبالغين المصابين بهذا الاضطراب بدرجة كبيرة وأن تساعدهم على عيش حياة حافلة بالإنجازات.

ويتطلّب الطّفل المصاب بمتلازمة “داون” عنايةً أكثر من أيّ طفلٍ طبيعي آخر، نظراً لانخفاض قدراته العقليّة ولقلّة المناعة لديه، ولكن يمكن باتّباع خطوات بسيطة عيش حياةٍ طبيعيّة معه:

  • تشجيعه على الاستقلاليّة، والثّقة بالنّفس.
  • دعم التّطوّر اللّغوي والكلامي المستمر لديه.
  • إعطاؤه الحريّة الشّخصيّة لممارسة نشاطاته اليوميّة وحده.
  • ونشر التّوعية في الحيّ والمدرسة بما يتعلّق بتصرّفات مصابي متلازمة “داون”.

منى علي حمادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.