ما مصير “المنطقة الآمنة ” .. وماذا سيفعل أردوغان ؟

بعد تأكيد المسؤولين الأتراك على أن الولايات المتحدة الأمريكية تماطل في تنفيذ مشروع “المنطقة الآمنة ” في الشمال السوري ، لا يزال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مستمراً بتهديداته المتعلقة بشن عملية عسكرية شرق الفرات السوري، دون أن يتخذ أي إجراء عملي بهذا الخصوص.

وفي هذا السياق قالت صحيفة “صباح” التركية:

“للأسف تعمل واشنطن على وضع تركيا، التي تصفها بالحليف، في كفة واحدة تقريباً مع عناصر تنظيم “ي ب ك” الإرهابي، الذي أوجدت له اسم “قوات سوريا الديمقراطية، صحيح أن الفعاليات المخطط لها مستمرة كما تعلن وزارة الدفاع باستمرار، ولكن محتوى تلك الفعاليات وطريقة تقديمها لا تتوافق مع الواقع الميداني.. وبدأ الأمريكيون استخدام دبلوماسية عامة، ولأنهم يسعون لممارسة ضغوط على أنقرة عبر شركائهم التقليديين لدى الرأي العام التركي”.

ونشرت “العرب” اللندنية:

“لم تنجح التصريحات التركية المهدّدة بفرض المنطقة العازلة كأمر واقع في التأثير على مزاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يعلن أحياناً تفهمه لمطالب نظيره التركي رجب طيب أردوغان، لكنه ينظر دائما إلى مصلحة الأكراد السوريين كحليف استراتيجي دائم لواشنطن، ويرى محللون وخبراء في الشأن السوري أن الاستجابة للخطة التركية سواء من الولايات المتحدة أو من الأكراد أمر صعب إن لم يكن مستحيلاً”.

وجاء في “الشرق الأوسط” السعودية:

“تبين أن بلوغ اتفاق مقبول لتركيا ووحدات حماية الشعب الكردية في الوقت نفسه أمر صعب، ويبدو أن مطالبهما الأساسية لا يمكن التوفيق بينها، ويرى حسن أونال الأستاذ في جامعة مالتيبي أن أنقرة وواشنطن تواجهان صعوبة أيضاً في التوصل إلى اتفاق. وقال: يبدو أنه ليس هناك اتفاق واضح وجلي بين الطرفين، والتسوية تبدو هشة، بالإضافة إلى ذلك، يرى المحلل أن أردوغان عاد من نيويورك من دون التمكُّن حتى من لقاء ترامب، وبالتالي خالي الوفاض إلى حد ما”.

واضح أن الولايات المتحدة الأمريكية مصرة على استخدام الأسلوب ذاته مع تركيا وواضح أن هذا الأسلوب لا يزال يؤثر بالرئيس التركي أردوغان، فمثلما فعلت واشنطن باتفاق منبج الذي وقعته مع أنقرة لاستمالتها إلى جانبها مجدداً دون أن تنفذ أي من بنوده، يحدث الآن في اتفاق مايسمى بـ “المنطقة الآمنة” فجميع تصريحات المسؤولين الأمريكيين والمحللين السياسيين تؤكد أن هذا المشروع يصعب تنفيذه وأن واشنطن لا يمكن أن تتخلى في هذه المرحلة عن حليفتها “قسد” التي تعتبرها تركيا عدواً لها، ومن جهة أخرى قرارات الأمم المتحدة لا تشرّع “الآمنة” أما الدولة السورية فكل يوم تؤكد موقفها بشأن أي انتهاك لحرمة أراضيها، وكان آخر ما صدر عنها هو تصريح وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، حيث قال أمس السبت، أمام اللجنة العامة للأمم المتحدة: “واشنطن وأنقرة تتواجدان في سورية بشكل غير شرعي، ولدى سورية الحق في اتخاذ الإجراءات المكفولة بموجب القانون الدولي لإخراجها” ما يشير إلى أن أردوغان بات محاصراً تماماً في سورية ولا حليف له يمكنه الاتكال عليه، فماذا سيفعل أردوغان؟

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.