ما الهدف من العملية العسكرية الأخيرة في ريف حماة؟ وإلى أين حدودها؟

بدأت القوات السورية عمليتها العسكرية في ريف حماة الشمالي بشكل فعلي بعد إرسال التعزيزات العسكرية، للتصدي لخروقات المجموعات المسلحة الأخيرة في المنطقة، وبعد بدء العملية بساعات تمكنت من استعادة تل عثمان الاستراتيجي ومزارع وبلدة البانة في ريف حماة الشمالي الغربي، ما يثير التساؤلات حول الحد الذي ستصل إليه هذه العملية العسكرية والهدف الرئيسي منها.

وحول الهدف من هذه العملية أشارت صحيفة “العرب” اللندنية إلى أن الدولة السورية بهذه العملية تقترب من استعادة أهم الشرايين السورية حيث ورد فيها:

“قال مسلحون من المعارضة السورية تدعمهم تركيا الاثنين إن موسكو والحكومة السورية تحاولان انتزاع السيطرة على طريقين رئيسيين في آخر جيب يسيطرون عليه في شمال غرب البلاد في محاولة لتعزيز الاقتصاد السوري الذي أثرت عليه العقوبات. والسيطرة على تلك المناطق ستجعل القوات الحكومية السورية تقترب من استعادة السيطرة على طريقي أم 5 وأم 4 الاستراتيجيين من إدلب إلى حماة واللاذقية على ساحل البحر المتوسط وهما اثنان من أهم الشرايين في سورية”.

ولفتت “الأخبار” اللبنانية إلى أنه بدأت تظهر في هذه العملية تفاصيل وصفتها بـ”غير الاعتيادية” فقالت:

“برزت تباعاً عدة تفاصيل غير اعتيادية حول تطورات أول من أمس، إذ استهدفت قوات الجيش السوري، مواقع وخطوط دفاع للمسلحين في ريف اللاذقية ومحيط جسر الشغور، وهي منطقة لم تشهد تلك الكثافة النارية منذ مدة طويلة، البارز في استهداف جسر الشغور هو أن الأخيرة كانت في الكفة الأولى لمحادثات روسية ـــ تركية طويلة، حضرت تل رفعت في كفتها الثانية. وأشيع الكثير عن بحث الطرفين السماح بشنّ عملية عسكرية تتيح عودة جسر الشغور إلى سيطرة الجيش السوري”.

وأشارت “العربي الجديد” إلى أن الدولة السورية قد تستعيد عدة مناطق من خلال هذه العملية، إذ نشرت في صفحاتها:

“بدأت فعلياً معركة لطالما لوّحت بها الدولة السورية لاستعادة محافظة إدلب ومحيطها، وذلك من خلال محاولة القوات السورية أمس التوغّل في ريف حماة الشمالي.. ويبدو أن القوات السورية وحلفاءها يمهدون الطريق لتوغّل بري، في ريف حماة الشمالي وأجزاء من ريفي إدلب الشمالي والغربي”.

وتأتي هذه العملية العسكرية بعد تحذيرات عديدة وجهتها الدولة السورية وروسيا إلى تركيا وتأكيدها على أن الأخيرة لم تلتزم بالاتفاقيات التي سعت إليها أنقرة في أستانة إضافة إلى الاتفاق الذي عقدته مع روسيا في سوتشي لمنع شن عملية عسكرية تستعيد من خلالها القوات السورية المحافظة ومحيطها، شرط أن تلتزم أنقرة بإخراج “جبهة النصرة” من المنطقة “منزوعة السلاح” ومنع الفصائل المسلحة من شن اعتداءات على مناطق المدنيين ومواقع القوات السورية، في حين أن هذه الفصائل المدعومة تركياً لازالت مستمرة بخروقاتها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.