ماهو الموقف الروسي خلال الاجتماع الثلاثي في القدس من الوجود الإيراني في سورية؟

بدأ أمس الاثنين الاجتماع الثلاثي “الروسي-الأمريكي-الإسرائيلي” في القدس المحتلة، وقبل انعقاده بساعات أكدت مصادر عبرية وجود خلافات بين روسيا والكيان الإسرائيلي حول أولويات هذ الاجتماع، حيث يشدد الأخير على أن يكون محور هذا الاجتماع هو الوجود الإيراني في الشرق الأوسط وسورية خصوصاً في حين ترفض روسيا أن يكون هذا الملف هو محور الاجتماع، فماذا سيكون الموقف الروسي خلال مناقشة الملف السوري؟

وحول هذا الموضوع قالت صحيفة “العرب” اللندنية:

“ليس خافياً أن الموقف الإيراني في سورية، يستند إلى علاقات وثيقة مع الدولة السورية واجتماع القدس، لن يدفع روسيا للاستجابة إلى الضغوط الأميركية أو إلى إغراء التفاهم مع واشنطن في سورية على قاعدة إبعاد إيران.. الحاجة الأميركية إلى روسيا اليوم لا تهدف إلى دفع موسكو إلى إنهاء الوجود الإيراني في سورية بل مساعدتها لكي تكون وصيّاً وضامناً بالكامل للدور الإيراني في سورية”.

وجاء في “رأي اليوم“:

تدرك روسيا تماماً أن الحرب على إيران هي حرب موجّهة ضدها بالدرجة الأولى ذلك لأن إيران دولة صديقة لروسيا وتشكل قوة شوكية ضد أمريكا في الشرق الأوسط، والتفريط فيها يعني فقدان حليف استراتيجي مهم في المنطقة”.

وتحدثت “غازيتا رو” الروسية عن موقف موسكو بصورة عامة من العداء الأمريكي لإيران، حيث نشرت:

“السياسة الأكثر واقعية بالنسبة لموسكو ستبدو على الأرجح، على النحو التالي: إدانة التدخل العسكري الأمريكي المحتمل في منطقة الخليج والنأي بالنفس عن جميع المشاكل الأخرى المرتبطة بإيران، هذه ليست حربنا”.

منذ بداية الوجود الروسي في سورية والذي جاء كالوجود الإيراني بالتنسيق مع الحكومة السورية، والكيان الإسرائيلي يحاول الحصول على مساعدة روسية لتحقيق المصالح “الإسرائيلية”في سورية والمتعلقة بمنع وجود القوات السورية وحلفاءها على حدود الجولان السوري المحتل، وهذه المحاولات “الإسرائيلية” إزدادت بعدما استعادت القوات السورية مناطق الجنوب السوري، ومنذ ذلك الحين تؤكد روسيا لـ”إسرائيل” أنها لا تستطيع أن تحقق لها مطلبها، كما يؤكد محللون سياسيون أن موسكو لن تتخلى عن علاقاتها الجيدة مع دمشق وحلفاءها، ويبدو أن الموقف الروسي في هذا الملف لم يتغير الأمر الذي ظهر جلياً بالحديث الصحفي الذي أجراه أمس سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، والذي لم يتطرق في حديثه إلى الوجود الإيراني في الشرق الأوسط، في حين شدد على أن أمن “إسرائيل” لن يتحقق إلا بتحقيق الاستقرار في سورية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.