ماذا يعني تنفيذ أمريكا لحادث استفزازي جديد ضد إيران وفي الأجواء السورية؟

في حادث استفزازي جديد تقوم به أمريكا ضد إيران، اعترضت مقاتلتان أمريكيتان مساء الخميس الفائت طائرة مدنية إيرانية في الأجواء السورية كانت متوجهة من إيران إلى لبنان، وأكد شهود عيان أن الاقتراب كان كبير جداً وتسبب بحالة رعب كبيرة بين الركاب، وبغض النظر عن التبريرات التي قدمتها أمريكا لهذا الحادث، تحدث العديد من المحللين في الصحف العربية عن خلفيات وتبعات هذا الحادث.

فنشرت صحيفة “العرب” اللندنية:

“أكدت الولايات المتحدة قيام إحدى طائراتها العسكرية بفحص رحلة ركاب إيرانية في المجال الجوي السوري بعد تقارير تفيد بأن الطائرة تعرضت للتهديد من قبل طائرات مقاتلة إسرائيلية، ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تشهد فيه العلاقات توتراً كبيراً”.

أما “القدس العربي” فاختارت العودة بالزمن إلى الماضي والتذكير بحوادث مشابهة، فورد فيها:

“هذا الحادث استفزازي وخطير .. وعلى الأغلب أن الإيرانيين لم ينسوا بعد حادثاً آخر رغم تقادم الزمن عليه، والذي تعرضت فيه طائرة نقل جوي مدني إيرانية كانت تنقل 290 راكبا، في طريقها إلى مطار دبي الدولي في تموز/يوليو عام 1988 إلى إطلاق النار عليها من قبل القوات البحرية الأمريكية مما أدى لسقوطها ومقتل كل ركابها وغرقها في مياه الخليج”.

وتحدثت صحيفة “رأي اليوم” اللندنية عن تبعات هذه الحادثة، حيث جاء فيها:

“يعتبر هذا الاعتراض الأمريكي قرصنة جوية موصوفة وإرهاب دولة على طائرة مدنية تقوم برحلة عادية وعلى خط طيرانها المعترف به دولياً ولا يعطي لأمريكا أي حق لاعتراض الطائرة في أجواء الدولة السورية.. إن اقتراب طائرتين حربيتين من أي طائرة مدنية هو للتحكم بمسارها، ولا بد من الإشارة إلى أن اقتراب الطائرات الحربية الأمريكية من الطائرة الإيرانية المدنية بشكل عدائي واستفزازي كوّن عند قائد الطائرة فكرة عن النيات الإجرامية المبيتة لطياري الطائرات الحربية التي اقتربت من الطائرة بشكل عدائي واستفزازي”.

بالرغم من الكشف عن تفاصيل الحادث بقيت القيادة الأمريكية مصرة على أن اقتراب المقاتلتين الأمريكيتين كان بهدف إجراء فحص بصري روتيني للطائرة الإيرانية، في حين أن أصل تنفيذ هذه الطلعات الجوية هو انتهاك للقوانين الدولية، إضافة إلى أنها تزامنت مع الكثير من التوتر في المنطقة، وبالاستناد إلى آراء المحللين الأمريكيين فإن هذه الاستفزازات لن تمر دون رد من الجانب الإيراني أو السوري، ما يعني أن هذه السياسة الأمريكية ستثير المزيد من المعارضة للسياسة الأمريكية، وعلى الصعيد الخارج الأمريكي يشير المحللون إلى أن هذه الإنتهاكات الأمريكية تعطي الجانب الإيراني والسوري مبرراً كافياً للرد عليها.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.