مؤشر جديد في أروقة الأمم المتحدة.. هل تسعى السعودية للتقارب مع سورية؟

يتواصل ظهور المؤشرات المتسارعة لتقارب الدول الخليجية ومنها السعودية مع الدولة السورية في ظل عودة الأخيرة لأخذ موقعها السابق واستمرارها في تحقيق المزيد والمزيد من التقدمات الميدانية والدبلوماسية.

حيث بات من الواضح تشابك العلاقات السعودية-الإماراتية-البحرينية في محاولة  لإعادة العلاقات التي قطعت منذ سنوات بسبب مواقفها السلبية تجاه الدولة السورية.

فبعد الخطوة الإماراتية بإعادة فتح السفارة الإماراتية في دمشق وإقامة العيد الوطني الإماراتي داخل السفارة وما قاله القائم بأعمال دولة الإمارات في دمشق، المستشار عبد الحكيم إبراهيم النعيمي متمنياً بأن “يسود الأمن والأمان  والاستقرار ربوع الجمهورية العربية السورية تحت القيادة الحكيمة لفخامة الدكتور الرئيس بشار الأسد”، وما تبع ذلك من حديث  عن أعمال صيانة داخل السفارة السعودية في دمشق.

إن صح ما نقلته صحيفة الوطن السورية تظهر اليوم مؤشرات جديدة  بأن مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري لبى دعوة خاصة من مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبد اللـه بن يحيى المعلمي، لحضور حفل أُقيم على شرف وزير الدولة السعودي فهد بن عبد اللـه المبارك، تحضيراً لرئاسة السعودية للاجتماع القادم لمجموعة العشرين، وأكدت الصحيفة أن الوزير السعودي تقصد اللقاء بالجعفري خلال الحفل، مشيرةً إلى أن المسؤولين السعوديين عبرا خلال الحفل عن محبتهما لسورية وأنها تبقى في قلبيهما، مؤكدين أن ما شهدته العلاقات بين البلدين ليست  سوى سحابة صيف ستمر حتماً.

مما لا شك فيه بأن تلك المجريات لا تأتي بصورة شخصية من قبل المسؤولين السعوديين في أروقة الأمم المتحدة وقد تكون كلمات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل أشهر خير دليل على الخطة السعودية التي تفسر الرسائل الدبلوماسية السعودية الحالية ففي تصريحات سابقة لمجلة التايم  الأمريكية قال ولي العهد السعودي أن الرئيس بشار الأسد باقٍ ومن الأفضل أن يكون “النظام في سورية قوياً”.

يشير حديث ولي العهد السعودية قبل أشهر حول الدولة السورية إلى الفشل السعودي الواضح في دعمه للمعارضة حيث أكدت مواقع خليجية أن الأشهر الأخيرة شهدت “منع” جمع تبرّعات للفصائل المسلحة في سورية، وتجميد حسابات بنكية لشخصيات سورية معارضة، تلك الإجراءات تأتي بعد خسارة السعودية لكامل أسهمها في المعارضة والتي سيطرت عليها بشكل شبه كامل تركيا وبدأت بالاستفادة منها في عملياتها العسكرية في شمال سورية وحتى خارج سورية كما جرى مؤخراً في ليبيا وهو ما لا يرضي الجانب السعودي الذي يختلف مع تركيا في معظم ملفات المنطقة.

وعليه يبدو بأن السعوديين قد توصلوا إلى نتيجة بأنه وبعد تمكن الجيش السوري من استعادة أكثر من 70% من مساحة البلاد ووقوف كل الفصائل المسلحة تحت المظلة التركية لم يعد أمام السعودية أي خيارات في سورية إلّا التوجه إلى الحكومة الشرعية في دمشق في خطوة يبدو أنها أقرت وتنتظر الموافقة الأمريكية.

رضا توتنجي

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.