ليونيل ميسي يساهم في تلميع صورة السعودية التي ما زالت تنتهك حقوق الإنسان

نشرت صحيفة “ذي أتلانتك” الأمريكية مقالاً للصحفي “ريتشادر كونر” يتحدث فيه عن مباراة كرة قدم لعب بها اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي والتي احتضنتها السعودية كنوع من تلميع الصورة في المجتمع الدولي.

وجاء في المقال:

عندما خاض ليونيل ميسي مباراة كأس السوبر في السعودية مازالت لجين الهذلول في السجن إلى جانب عشر ناشطات أخريات بسبب دفاعهن عن حق المرأة في قيادة السيارة.

وعلى الرغم من إطلاق سراح بعضهن بعد المحكمة، إلا أن الهذلول لم تكن من بينهن.

وعلى الرغم من أن السعودية منحت أخيراً النساء الحق في قيادة السيارة من خلال قرار أصبح ساري المفعول في حزيران 2018، إلا أن لجين الهذلول لا تزال معتقلة بعد أن اتهمتها السلطات بالتورط في نشاط منسق لتقويض الأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي للمملكة والاتصال بالدبلوماسيين والصحفيين الأجانب.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحالات ليست الوحيدة، بل إنها مجرد عينة من انتهاكات حقوق الإنسان وحرية التعبير التي تمارسها هذا النظام والتي قرر الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم أن تستضيف كأس السوبر.

وبحسب رئيس هذه الهيئة لويس روبياليس، فإنه من المتوقع أن تبلغ إيراداته حوالي 40 مليون يورو لكل موسم عامة على مدار الثلاث سنوات القادمة.

ويتهم روبياليس بالسعي للحصول على الفائدة، بغض النظر عن تبييض انتهاك حقوق الإنسان، كما انتقدت بعض شخصيات كرة القدم، على غرار فيرونيكا بوكيتي، هذا القرار.

ووفقاً للمتحدث باسم خبير منظمة العفو الدولية في المملكة العربية السعودية، كارلوس دي لاس هيراس، هناك عدة مجالات تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان في السعودية، من بينها المشاركة في الحرب اليمنية، التي قاد فيها السعوديون تحالفاً دولياً مع الإمارات لأكثر من أربع سنوات، وهي حرب غير شرعية خلفت أكثر من 100 ألف قتيل من بينهم العديد من القُصَّر بسبب القصف المستمر.

وأفادت الصحيفة بأنه من الجوانب الأخرى المثيرة للقلق بالنسبة لهذه المنظمة عقوبة الإعدام، خاصة أن السعودية تعد واحدة من الدول الثلاث في العالم التي تنفذ معظم عمليات الإعدام التي وصل عددها إلى حوالي 150 عملية في السنة الماضية، مع خصوصية تنفيذها في العديد من المناسبات في الأماكن العامة وعن طريق قطع الرأس.

كما أن الانتهاكات المستمرة لحرية التعبير تثير قلق المنظمات الدولية.

لا شك أن الاحتفال بكأس السوبر الإسباني لكرة القدم هو وسيلة لتلميع صورة هذا البلد. في السنة الماضية، استضافت السعودية كأس السوبر الإيطالي على الرغم من المعارضة الواسعة التي أحدثها هذا القرار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.