لمرضى الحروق من الدرجة الثانية والثالثة..أول مشفى في سوريا تستخدم تقنية الترميم بالطعوم

خاص|| أثر في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى مشافي سوريا، بدأ مشفى المواساة الجامعي بدمشق العمل بـ“بنك الطعوم” أو بنك الجلد ضمن شعبة التجميل والحروق لتغطية الضياعات المادية الناتجة عن الحروق الكبيرة عند المرضى الكبار والأطفال والتي يصعب تعويضها من هؤلاء المرضى.

وأوضح مدير مشفى المواساة الجامعي الدكتور عصام الأمين في تصريح لـ”أثر” أنّ هذه التقنية هي لمرضى الحروق وخصوصاً من الدرجة الثانية والثالثة الذين هم بحاجة إلى تطعيم جلدي، مضيفاً: “إحداث البنك يعتبر خطوة أساسية لإنقاذ حياة المرضى الذين فقدوا مساحات واسعة من جلدهم نتيجة حروق من الدرجتين الثانية والثالثة ويحتاجون إلى زراعة جلد جديد؛ فالبنك يؤمن طعوم جلدية مجانية لهم، فالتطعيم الجلدي كان يجري بطعوم اصطناعية مكلِّفة ومستوردة وغير متوفرة في السوق المحلية، والفكرة أن هناك بعض العمليات التي تجري في قسم التجميل مثل (شد البطن) والتي يكون فيها جلد زائد أو فائض هذا يكون مصيره الاتلاف؛ فيُعالج ويُعقم ويُوضع ببنك اسمه (بنك الجلد) ضمن ظروف صحية وطبية، بعد ذلك يُستخدم بمراحل متتالية لمرضى الحروق لإجراء التطعيم الجلدي”.

وقال د. الأمين لـ”أثر”: “البنك يحتوي الجلد الزائد أو المترهل الناتج عن العمليات الجراحية التي يكون معظمها في منطقة البطن ويُحتفظ به بعد إجراء جميع الفحوصات اللازمة لضمان سلامته وخلوه من الإصابات الجرثومية والفيروسية وإمكانية نقله لمرضى آخرين بموافقة الطرفين المريض المأخوذ منه والآخر المنقول له”.

ولفت الأمين إلى أن فكرة بنك الطعوم لم يخترعونها،؛ إنما موجودة في الدول الخارجية، وتُطبق لأول مرة في مشفى المواساة.

وذكر الأمين أن التطور الذي جرى جاء بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية عندما جاء وفد من الهيئة لتطوير بنك الجلد والاستفادة من بعض التجارب العالمية مثل التجربة الماليزية وكان مجيء الوفد بهدف استخدام أحدث التقنيات وتوسيع المكان وتطوير بنك الجلد إلى بنك الطعوم الذي يخدم كل الجغرافيا السورية، ومقره مشفى المواساة.

من جانبه، رئيس قسم الحروق والترميم والتجميل ومسؤول بنك الطعوم في مشفى المواساة الدكتور معن العيسمي قال لـ “أثر”: “إن المركز أو (بنك الطعوم) يتضمن أهم أنواع النسج التي ممكن أن يستفاد منها بالتطعيم وهي الجلد بشكل أساسي والعظم هذان الخطان الأوليان الذي بدأنا بهما”، مشيراً إلى أن الجلد الآيل للاتلاف سيستفاد منه ويصبح ضماد حيوي لحالات الحروق الشديدة، إذ سيُطبق بروتوكول طبي لإجراء عملية نقل الجلد من مريض إلى آخر وإتمام العملية بنجاح”، مؤكداً أن هذه الخطوة ستعطي الأطباء الفرصة لتحسين حالة المريض العامة وإنقاذ حياته في بعض الحالات”.

وأضاف د. العيسمي: “يُحتفظ الجلد المأخوذ من المتبرعين في البنك مدة 15 يوماً؛ أي تقريباً أسبوعين ضمن ظروف وشروط صحية عالية ويُستخدم خلال هذه المدة”، معرباً عن أمله بتطوير هذه الخطوة وإنشاء بنك للجلد على المستوى الوطني أسوة بالدول المتقدمة؛ لأن ذلك يسهم بتحسين الخدمات المقدمة للمرضى ويشكل بديلاً عن الطعوم الجلدية الصناعية والبيولوجية بأنواعها المختلفة.

وتابع د.العسيمي لـ “أثر”: “المريض يأتي إلينا وجميع الحالات تتحول للمركز الرئيس في مشفى المواساة؛ وفي حال طُبقت الخطة التي وضعناها سيصبح لدينا مركز هو الذي ينقل المواد باتجاه المراكز التي يطلبها بعد أن يوضع في أمكنة حافظة وبدرجات حرارة معينة، فإذا طُلب إلى حلب أو دير الزور نرسله فوراً”.

وفيما يتعلق ببنك العظم، أوضح العيسمي أن وضعه مختلف؛ فله أنواع العظم الطويل والقصير الذي يمر بمراحل كثيرة حتى يصبح جاهزاً، وحتى يُفرغ من الخلايا والمواد التي تؤدي إلى الرفض، لافتاً إلى أن معظم المرضى الذين يتلقون التطعيم بالعظم هم المعرضون لحالات الكسور (فاقد عظمي) حوادث السير وغير ذلك.

يشار إلى أنه “مع بداية العام ستُحضر الكوادر التي ستسافر إلى ماليزيا بدعوة من الهيئة الدولية للطاقة الذرية وستكون مسؤولة عن تدريب كوادر أخرى في مشافي سوريا“، وذلك بحسب ما صرح به مدير مشفى المواساة الجامعي الدكتور عصام الأمين لـ”أثر”.

دينا عبد