أثر برس

الثلاثاء - 16 أبريل - 2024

Search

لماذا استقر “مخيم الهول” أمنياً؟

by Athr Press Z

خاص|| أثر برس أفادت مصادر في مخيم الهول بريف الحسكة الشمالي أن جرائم القتل في المخيم توقفت بشكل مفاجئ، موضحة أنه لم يعد هناك حراك معلن لـ “خلايا داعش”، التي كانت تنشط لفرض قواعد التنظيم المتطرف على سكان المخيم الذين ناهز عددها في أوقات 70 ألفاً، ثم انخفض بشكل تدريجي إلى نحو 51 ألفاً فقط.

وأشارت المعلومات التي حصل عليها “أثر برس”، إلى أن المنظمات التي تنشط في المخيم، أبلغت “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” التي تسيطر على المخيم، بأنها ستغادره إذا لم تحل المشكلة الأمنية الموجودة فيه، وبعض هذه المنظمات أوقفت أنشطتها فعلياً، خشية على موظفيها الأجانب أكثر من غيرهم.

وفي هذا الصدد، أكدت مصادر مقرّبة من إدارة المخيم -فضلت عدم الكشف عن هويتها- لـ”أثر برس” أن قيادة القوات الأمريكية، قامت ومن خلال مجموعة من الزيارات للمخيم، فرضت على “قسد” أحد الخيارين، إما أن تنتهي الفوضى الأمنية داخله، وإما أن يتم تشكيل فصيل بمعرفة الأمريكيين لا علاقة لـ”قسد” فيه، ليكون قوة تحمي المخيم وتديره أمنياً فقط.

وخلال العام 2021 سجل ما يقارب 113 جريمة قتل، وفي عام 2022 سُجّل 93 جريمة، ومنذ بداية عام 2023 وحتى اليوم لم يسجل أي جريمة، كما أن ما يسمى بـ “جهاز الحسبة”، والذي كان يسيّر دوريات من النساء داخل جناح الأجانب للاعتداء على النسوة المخالفات للقواعد الخاصة باللباس التي يفرضها التنظيم، اختفى ولم يعد يتحرك بالعلنية التي كان عليها سابقاً.

كما ظهرت قبل أشهر قليلة حالة من التشديد الأمني فرضتها “قسد” على عناصرها، إذ اعتقلت قيادات من حرس المخيم “الأسايش” بتهمة تهريب أسلحة ومواد حارقة ومتفجرة وأجهزة جوال إلى داخل المخيم وبيعها لأشخاص مرتبطين بتنظيم “داعش”، ثم تشددت في موضوع تهريب المواد من قبل سائقي الصهاريج والسيارات المتعاقدة مع المنظمات، وزادت من عدد حراس المخيم، وعملت بوساطة المتعاملين معها من سكان المخيم لتحديد أماكن إخفاء الأسلحة والذخائر التي هُرِّبت، ومعرفة أبرز الشخصيات المتطرفة من قبل ما يسمى بـ “الاستخبارات العسكرية”، التابعة لـ”قسد”، ما سهّل كثيراً وقف نشاط الخلايا التابعة له.

وزاد الاستقرار الأمني بعد أن فرضت القوات الأمريكية على “قسد” نقل الجزء الأكبر من الأجانب إلى مخيم “روج آفا”، ما خفف الضغط وقلل من فرص نشاط عناصر “داعش”.

وأوضحت المصادر أن هذه التحركات التي تجريها “قسد” والقوات الأمريكية جاءت خشية من انسحاب المنظمات من المخيم فعلياً، ما قد يزيد من التكلفة المالية لاستمرار وجودها في الأراضي السورية، لأنها في حال انسحاب المنظمات الإنسانية ستكون مضطرة إلى تحمّل التكاليف المالية التي تتولاها هذه المنظمات.

يشار إلى أنه في 23 آب 2023 زار قائد القيادة المركزية الأمريكية ماركل كوريلا، مخيمي الهول والروج، والتقى مديري المخيمين، وقاطنيه وفي 16 من الشهر نفسه زار وزير الدفاع الأمريكي السابق كريستوفر ميللر، مناطق شرقي سوريا والتقى الرئيسين المشتركين لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” لشمالي وشرقي سوريا بدران جياكرد، وسمر العبد الله، ونائب الرئاسة المشتركة روبيل بحو، وأشار إلى أهمية تقديم الدعم اللازم لحل مسائل سجون “داعش” التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية”، وكذلك مخيمات شمال شرقي سوريا وعلى رأسها مخيم الهول.

الحسكة

اقرأ أيضاً