لماذا أُقيل “مهند الطلّاع” متزعم فصيل “مغاوير الثـ.ورة “؟

بعد أن شهدت منطقة الـ”55″ حالة توتر وفوضى في صفوف “مغاوير الثورة” نتيجة رفض بعضهم لتعيين “فريد القاسم” كمتزعماً لهم، إثر قرار واشنطن المفاجئ بإقالة “مهند الطلّاع”، بالتزامن مع وصوله إلى تركيا لقضاء إجازة دورية مع عائلته، يستمر جدل واسع حول أسباب هذا القرار.

وسائل إعلامية معارضة بيّنت أنه قد يوجد فرضيتان لأسباب القرار الأمريكي؛ فالفرضية الأولى التي تم تداولها هي رفض “الطلّاع” لتوجهات واشنطن بدمج فصيل “جيش مغاوير الثورة”، مع “قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، في حين تحدثت الفرضية الثانية عن خلافات بينه وبين قيادة “قوات التحالف” بسبب الحصار الخانق المفروض على “مخيم الركبان”، والمعاناة المستمرة لسكانه في توفير المواد الأساسية من الغذاء والدواء.

في المقابل، نقلت وسائل إعلامية معارضة أخرى عن مصادرها، وجود أسباب مختلفة قد تكون وراء إقالة “الطلّاع” من منصبه، إذ استبعدت أن تكون “قوات التحالف” قد طلبت اندماج “جيش مغاوير الثورة” مع “قسد”، كاشفة عن ثلاث نقاط بهذا الخصوص ترى أنها لعبت دوراً حاسماً في ذلك.

وقالت المصادر: إن “قرار استبدال الطلّاع كان متخذاً منذ وقتٍ سابق من قِبل قيادة “قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب” التابعة لـ “التحالف الدولي”، لكن تم تأجيل تنفيذه إلى حين تعيين قيادة جديدة مكانها، وهو ما جرى في الثالث والعشرين من أيلول الماضي”.

وترجّح المصادر بأن تكون علاقة “الطلّاع” مع السلطات الأردنية، وكذلك مع بعض القوى العراقية، بالإضافة لوجود عائلته في تركيا قد لعب دوراً حاسماً في هذا القرار. وفي هذا السياق، تؤكد المصادر أن “القيادة في الأردن اتهمت الطلّاع بالمسؤولية عن نقطة تهريب تربط بين العراق وسوريا والأردن من خلال إحدى النقاط الحدودية قرب التنف، وهو الأمر الذي سبق وأن أبلغ جيش مغاوير الثورة عمّان أن لا دور له فيه”.

وتُشير المصادر إلى أن “السبب الآخر الذي قد يكون لعب دوراً حاسماً في اتخاذ قوات التحالف قرار استبدال الطلّاع هو وجود علامات استفهام حول علاقة الأخير مع بعض الشخصيات العراقية غير المريحة لقوات التحالف، وفي مقدمة هذه الشخصيات الشيخ خميس الخنجر، زعيم تكتل “عزم” البرلمانية”.

كذلك، لا تستبعد المصادر أن تكون الزيارات المتكررة للطلّاع إلى تركيا من أجل قضاء الإجازة مع عائلته المقيمة هناك، قد ساهمت بزيادة التّحفظات الأمريكية عليه، خاصة مع التوتر في العلاقات بين واشنطن وأنقرة مؤخراً، بسبب تباين المواقف حول العديد من الملفات، ومن بينها الموقف من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حيث كشفت عن عرض الجانب الأمريكي على “الطلّاع” نقل أفراد عائلته من تركيا إلى ألمانيا لكنه رفض ذلك.

يُشار إلى أن ممثلين عن “قوات التحالف” والقوات الأمريكية العاملة في “قاعدة التنف” العسكرية الواقعة في منطقة الـ”55″ جنوب سوريا، التقت مع ممثلين عن المجلس العسكري لـ “جيش مغاوير الثورة”، إذ تبادل الطرفان وجهات النظر بما يخص قرار تعيين قائد جديد للجيش، وخرجا باتفاق لإنهاء الأزمة التي تسبب بها هذا الموضوع، بحسب مانقلته وسائل إعلامية معارضة عن مصادرها.

أثر برس

مقالات ذات صلة