لجان اتحاد كرة القدم.. بين الرفض والرفض عند الجمهور

خاص || أثر سبورت

هل جاءت اللجان التي شكلها اتحاد الكرة ملبية لطموح الشارع الكروي في سوريا وتم انتقاء الأفضل فعلاً، أم أنها كانت عبارة عن جوائز ترضية لمن كان له دور في انتخابات الاتحاد وللمقربين والأصحاب..؟!

بصراحة ومن خلال متابعتنا لردود الأفعال سواء في الشارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تُرضِ هذه اللجان طموحات الجمهور التي وجد أنها مكافآت وجوائز لمن انتخب أو كان له دور في وصول الاتحاد لقبة الفيحاء، والقلة القليلة فقط ممن تستحق التواجد حضرت في بعض اللجان.

ولم تكن بعض اللجان المُهِمّة في الاتحاد كلجنة الحكام الرئيسية ولجنة المدربين وكذلك المنتخبات واللجنة الفنية والتطويرية على مستوى الطموح، فغابت الأسماء المعروفة والخبيرة أو تلك التي تحمل شهادات رياضية وعلمية، وحضرت وجوه جديدة غير معروفة أو من تلك التي نامت طويلاً لتستيقظ وقد وجدت نفسها في موقع مسؤول بكرتنا، قد لا تكون مؤهلة لإدارته أو المساهمة في صنع قرار مهم لمصلحة الكرة.

وكانت اللجنة الأخيرة التي شكلها الاتحاد، وهي اللجنة الفنية والتطويرية، بمثابة من يصب الزيت على النار حيث غابت الأسماء المعروفة وظهرت أسماء لم يسمع بها الجمهور من قبل أو ممن وجد فيها عدم القدرة على التطوير، لأنها واحدة من أهم اللجان التي كان على الاتحاد أن يتأنى باختيارها وينتقي أعضائها بدقة وحسب مواصفات معينة تخدم الكرة، ولولا وجود المدرب والأكاديمي محمود فيوض فيها لظننا أن باقي الأعضاء من خارج القطر أو الرياضة رغم وجود أحد الحكام المعتزلين فيها.

آراء المتابعين والكوادر:

وفي استطلاع أجراه موقع “أثر برس” مع عدد من الكوادر والمتابعين أكد الجميع على عدم رضاهم على هذه اللجان وقال الحكم الدولي السابق عبد الرحمن رشو: “اللجان كانت عبارة عن جوائز لمن كان له دور في الانتخابات لصالح الاتحاد الكروي الحالي”.

كما علق الإعلامي حسين كامل على الموضوع حيث قال: “غابت المعايير الرياضية والعلمية في عملية اختيار اللجان، رؤساء وأعضاء.. وكان الاختيار بمثابة جوائز ترضية لمن أعطى صوته الانتخابي لرئيس و أعضاء الاتحاد الحالي..، تمنيت آليات عمل جديدة، تخطيط علمي، تحليل وإيجاد حلول لمواطن الخلل في الفوتبول السوري..، لكن على ما يبدو أن الفشل والتخبط و الارتجال هو ما ورثه الاتحاد الحالي من أسلافه واستمر عليه في قيادة اللعبة.. بكل أمانة الوضع لا يبشر بالخير.. و تكرار الفشل أراه طاغياً في المشهد الحالي والمستقبلي للفوتبول في البلاد”.

واختصر الإعلامي يونس المصري ما يجري بمعادلة حيث قال:”فواتير انتخابية 40 %+ فيس بوك40%+ كفاءة20%= مقعد في إحدى اللجان”.

وأيضاً الإعلامي أحمد محمد اختصر القول: “وعود انتخابية أدت لتكوين لجان أهلية بمحلية لا دور لها في مستقبل الرياضة السورية”.

فيما وجد حمدي قوف من كوادر رياضة حلب بأن “اللجان مثل قالب الكاتو تم توزيعها على الأصحاب ومن كان لهم دور في الانتخابات”.

وقال إيهاب سليمان وهو متابع كروي عن اللجنة بأنها تضم أسماء عفا عنها الزمان، وأضاف متجهماً: “كان عليكم أن تحضروا أحد رؤساء الاتحاد السابقين ذاكراً اسمه, ماذا سيطور هؤلاء, يا حرام على رياضتنا”.

إذاً ومن خلال ما تابعنا من ردود نزداد تيقناً يوماً بعد يوم وقراراً بعد قراراً ولجنةً تلوى أخرى أن شيئاً لن يتغير، وأن العقلية التي تحكم كرتنا أكل الزمان عليها وشرب رغم الوعود بتجديدها وسنبقى نحلم وننتظر وعلى الوعد يا كمون.

محسن عمران

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.