لا مؤشرات للحل قريباً.. تقارير أجنبية تتحدث عن واقع اللاجئين على حدود بيلاروسيا

تحوّلت أزمة اللاجئين عند الحدود البيلاروسية إلى أزمة إنسانية وسياسية بين مينسك والاتحاد الأوروبي، حيث يُعتقد أن بيلاروسيا دفعت المهاجرين باتجاه بولندا بعد العقوبات الأخيرة التي فرضها الاتحاد على بيلاروسيا، في حين تشير التقديرات إلى أن الأزمة تتجه إلى المزيد من التصعيد ولا مؤشرات لحلّها قريباً.

وفي هذا الصدد نشر موقع “تايم” البريطاني حول هذه الأزمة:
“كثير من المهاجرين هم من سوريا أو العراق أو أي مكان آخر في الشرق الأوسط، وهم أناس يسعون إلى الفرار من الصراع واليأس من أجل تحقيق حياة أفضل في أوروبا، وتخلق الأزمة نقطة توتر أخرى بين الغرب وبيلاروسيا، وبالتالي مع أقرب حليف لها: روسيا، والوضع لا يظهر أي بوادر على الانتهاء قريباً، وذكرت وكالة الأنباء البيلاروسية الحكومية أن لوكاشينكو أمر الجيش يوم السبت بنصب خيام على الحدود حيث يمكن جمع المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية الأخرى وتوزيعها على المهاجرين”.

فيما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أوضاع العالقين عند الحدود البيلاروسية، بتقرير لها جاء فيه:
“يقول بعض المهاجرين أن القوات البيلاروسية تضربهم إذا فشلوا في العبور إلى بولندا، وأعادتهم نحو الحدود ورفضت لهم الطعام أو الماء أو سرقت ما لديهم، كما يتّهمون الحراس البولنديين بمعاملة قاسية، بما في ذلك تحطيم هواتفهم قبل إعادتهم إلى بيلاروسيا (..) إنها دورة شهدت ارتداد بعض الأشخاص بين الحدود والنوم في الغابة لأسابيع – وهي محنة تزداد خطورة مع انخفاض درجات الحرارة أثناء الليل إلى ما دون درجة التجمّد، وقالت الشرطة البولندية أمس السبت، أنه تم العثور على جثة شاب سوري بالقرب من الحدود، كانت هناك تقارير غير مؤكّدة في وسائل الإعلام البولندية عن وفاة مراهقة عراقية على الجانب البيلاروسي في اليوم السابق”.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن وكلاء سفر عراقيين في محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق قولهم:
“إن حكومة بيلاروسيا خففت قواعد الحصول على التأشيرات في آب الماضي، مما سهل الأمر على الأشخاص الراغبين في الهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي بدلاً من العبور البحري الخطير من تركيا إلى اليونان،

وبالفعل زادت الرحلات الجوية التي تسيرها شركة الطيران المملوكة لبيلاروسيا، ثم ساعدت في نقل المهاجرين من العاصمة مينسك إلى الحدود مع بولندا ولاتفيا وليتوانيا، أخبرتهم قوات الأمن البيلاروسية طريقة العبور إلى دول الاتحاد الأوروبي، حتى أنها وزعت عليهم قواطع أسلاك لاختراق الأسوار الحدودية، فهذا المد البشري حول مدننا، إلى موانئ مغادرة مزدحمة بالمهاجرين الذين يتوقون إلى القيام برحلة باهظة الثمن، ومحفوفة بالمخاطر للحصول على فرصة لحياة أفضل في أوروبا”.

تتوجّه الاتهامات إلى تركيا وروسيا بتحريض بيلاروسيا على افتعال هذه الأزمة، فيما نفى الطرفان علاقتهما بما يجري، في حين تستمر الأزمة بالتصاعد دون نيّة لحلّها، حيث قال عضو في حزب “الجبهة الوطنية” الفرنسي الذي تترأّسه المرشّحة الرئاسية مارين لوبان، جوليان أودول: “أُفضّل تجمّد المهاجرين من البرد القارس حتى الموت عند حدود بولندا، على دخولهم أوروبا الغربية” كما قرّرت السلطات البيلاروسية نصب مخيم مؤقت لإيواء نحو 4500 من اللاجئين العالقين على حدودها مع بولندا، حيث يصل إلى بيلاروسيا اللاجئين القادمين من الشرق الأوسط، لينتقلوا إلى بولندا ومن ثم إلى ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية، في حين نشرت بولندا جنود على طول حدودها لمنع أي لاجئ من الوصول إلى أراضيها ليبقوا عالقين بظروف معيشية سيئة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.