“لا تشمل أطفال عوائل داعش”.. الحكومة العراقية تصدر وثائق للأطفال العراقيين العائدين من سوريا

أعلن وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية كريم النوري أمس الأحد، أن الحكومة ستصدر وثائق للأطفال العراقيين العائدين من النزوح في سوريا.

حيث قال النوري لموقع “روسيا اليوم”: إن “العشرات من الأطفال العراقيين ولدوا خلال فترة نزوح عوائلهم في سوريا عندما سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل في 10 حزيران عام 2014، وبقوا طيلة هذه الفترة من دون وثائق رسمية”.

وأضاف النوري أن “الحكومة العراقية ستبدأ بإصدار الوثائق لهم من خلال مديرية الجنسية العامة التي أرسلت فرقاً إلى المخيمات التي عادوا لها شمالي البلاد”.

وختم وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، كلامه لافتاً إلى أن “هذه الوثائق لا تشمل أطفال عوائل داعش، وإنما تشمل العراقيين العائدين فقط، ومن أبوين عراقيين، وأن يتمتع الأبوان بتدقيق أمني سليم”.

وكانت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أعلنت مطلع الشهر الجاري، عن خطة لإعادة تأهيل العوائل العائدة من “مخيم الهول” بريف الحسكة ودمجهم مع المجتمع، مؤكدة أن أغلب العائدين هم من الأطفال والنساء وان هناك تدقيقاً امنياً عالي المستوى، إلى جانب عدم وجود أي معوق لعودتهم، ولاسيما أنهم ليسوا من ذوي تنظيم “داعش” بل هم نازحون فقط.

بدوره، مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، حذر في وقت سابق، من ترك العراقيين في مخيم “الهول”، دون معالجة أوضاعهم، قائلاً: إن “العراقيين أكثر من نصف سكان مخيم الهول ومعظمهم من النساء والأطفال، والظروف غير الملائمة في المخيم يمكن أن تنشئ جيلاً من العصابات المتطرفة التي تتغذى على العنف والعداء”.

وأُسس مخيم الهول في الأصل من قبل الحكومة السورية لاستقبال اللاجئين العراقيين بعد حرب الخليج عام 1991، وأعيد تفعيله مرة أخرى إبان الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وفي خريف عام 2015 أعيد افتتاح المخيم مجدداً لاستقبال الأسر السورية الهاربة من المعارك في مناطق سيطرة تنظيم “داعش”، إلى جانب العراقيين الفارين من معارك الموصل.

ويقدّر عدد سكان مخيم الهول بنحو 70 ألف شخص، بينهم (8209 أسر عراقية) تضم 30606 شخصاً، و2778 أسرة أجنبية تضم 9544 شخصاً من جنسيات عربية وأوروبية، بينهم نحو 3500 طفل لا يملكون وثائق ولادة، وتتهم الأمم المتحدة، قوات “قسد” المدعومة من الجيش الأمريكي التي تدير أوضاع المخيم، باحتجاز السكان فيه، خاصة العوائل السورية المهجرة أو ما يسمى عوائل المسلحين الأجانب الذين ترفض بلدانهم استردادهم، وتصف الأوضاع الإنسانية داخله بـ”المروعة”.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.