لا بيع ولا شراء.. ثلث المقاسم السكنية في ريف دمشق فارغة

يشتكي معظم مقاولي البناء وتجار العقارات من حالة جمود في السوق العقارية، التي ترافقت مع الإجراءات والقرارات الأخيرة، وخاصة تطبيق القرار الحكومي الذي اشترط فتح حسابات مصرفية لتوثيق عمليات البيع ونقل الملكيات وإيداع 5 ملايين ليرة في حساب البائع من قبل المشتري وتجميد 500 ألف ليرة من المبلغ المودع لـ 3 أشهر في المصرف على شكل وديعة عادة ما تكون من دون فوائد.

حيث اختفى الطلب على شراء العقارات منذ قرابة الشهر، فالكثير من الزبائن يفضلون التريث في الشراء والانتظار لمعرفة ما تسفر عنه القوانين والقرارات الجديدة وكيفية تنفيذها وما هي القيم المالية الإضافية التي سيتحملونها عند عملية الشراء أو نقل الملكية.

وفي هذا الصدد، أوضح الخبير في الاقتصاد الهندسي الدكتور محمد الجلالي أن حركة المبيعات في السوق العقارية مثل غيرها تخضع للعرض والطلب وحالياً هناك مشكلة في العاملين (العرض والطلب)، فعلى مستوى العرض المشكلة تكمن بأن الكثير من المقاولين لا يتمكنون من تحديد السعر النهائي لمنتجاتهم وبالتالي يتجه الكثير منهم للتحوط ورفع الأسعار لمستويات عالية، في حين على مستوى الطلب فالمشكلة هي بالعديد من العوامل أهمها حالة السيولة والتوجهات والإجراءات الأخيرة التي تصب في تخفيف معدلات السيولة ومنه سقف السحوبات اليومية من المصارف وهو ما ساهم في تراجع حركة النشاط الاقتصادي بالعموم ومنها النشاط العقاري.

في حين اعتبر الجلالي أن قانوني البيوع العقارية ورسوم خدمات نقل الملكيات والفراغ في الطابو سيكون لهما أثر محدود زمنياً يتصل بالحالة العامة من ردة الفعل على إجراء لم يكن معمول به سابقاً، لكن سيتم التكيف معه بعد فترة بسيطة وخاصة أن هذه القرارات جاءت تصحيحاً لحالة سابقة غير منطقية.

ولفت الجلالي إلى ظاهرة ربما تكون فريدة لدينا في سوريا، حيث نجد الكثير من المقاسم السكنية والتجارية فارغة من دون مبرر لذلك مقدراً نسبة المقاسم والعقارات الفارغة على مستوى ريف دمشق بنحو 30% والكثير من هذه العقارات تم شراؤها بهدف الادخار وهو مؤشر على عدم قدرة الاقتصاد على توفير فرص استثمارية أخرى أكثر جدوى تتجه لها هذه الأموال.

وفي 29 من شهر آذار، أصدر الرئيس بشار الأسد القانون رقم 15 للعام 2021 الخاص بالبيوع العقارية، حيث يحدد هذا القانون الضريبة على البيوع العقارية استناداً لقيمتها الفعلية الرائجة والتي ستحددها لجان مختصة وخبيرة، بعدما كانت الضريبة تُستوفى بناء على أسعار العقارات المقيّمة منذ 1986.

وحينها أفاد الخبير العقاري الدكتور عمار يوسف في حديثه لـ “أثر” بأن القانون الجديد للبيوع العقارية سيؤدي إلى رفع أسعار العقارات بشكل كبير، معتبراً أن المستفيد الوحيد من هذا القانون هي خزينة الدولة كونه يصب في مصلحتها، حيث أن هذا القانون هو عملية جباية فقط لا غير.

أثر برس 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.