ماذا قالوا عن وليد المعلم ؟

تصدر خبر وفاة وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم ، الصحف العربية والأجنبية، ولم يقتصر الحديث في هذه الصحف عن إعلان خبر الوفاة ونشر السيرة الذاتية له، بل اهتموا بالحديث عن مواقفه الرسمية في المحافل الدولية مجمعين على أنه كان واجهة الدولة السورية في المجتمع الدولي، وأنه رحيله سيترك فراغاً كبيراً في السياسة الخارجية السورية.

فنشرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية عن وليد المعلم:

“بالغ سوريون معارضون في توقعاتهم بعد بدء الحرب على سورية 2011 إلى حد تأمل كثيرون منهم أن (ينشق) لكن في الواقع، كان في مقدمة المدافعين عن موقف الدولة السورية عبر مؤتمرات صحافية دورية ومحادثات مع موسكو وطهران، حليفتي دمشق، وشكّل خلال سنوات النزاع واجهة الدولة السورية.. وعُرف بمواقفه الساخرة من الغرب الذي فرض عقوبات على سورية والمسؤولين فيها، وعُرف المعلم بنبرته الهادئة وبرودة أعصابه حتى في أصعب مراحل الحرب”.

وفي “رأي اليوم” اللندنية:

“غياب المعلم ترك فراغاً في مقعد الخارجية السورية، وبالتأكيد خبرة الرجل وخوضه معترك العمل السياسي ومشاركته في محطات مفصلية في مراحل صعبة معقده من تاريخ سورية سواء في المفاوضات الشاقة التي خاضتها سورية من أجل استرجاع الجولان السوري المحتل مع الكيان الإسرائيلي بعد مؤتمر مدريد للسلام عام 1990 حيث كان يشغل منصب سفير سورية في الولايات المتحدة وعضو الوفد المفاوض، ومراحل الحرب الصعبة التي خاضتها سورية منذ العام 2011 وما رافقها من حصار وضغوط ومحاولات لإسقاط الدولة وسحب الشرعية منها، ومخاطر تقسيم سورية والجهود التي بذلتها أطراف دولية وعربية لعزل سورية”.

أما “الإندبندنت” البريطانية فنشرت

“لطالما دافع وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن حضور بلاده في المشهد السياسي اللبناني.. وفي شهر آب الماضي، شدد المعلم على أنه ألا ترسيم للحدود مع لبنان، ولن نقبل بنشر القوات الدولية على الحدود، لأن ذلك يتم مع الأعداء، وقال بعد إقرار الولايات المتحدة الأمريكية قانون “قيصر” ضد الدولة السورية وحلفائها: نحن رئة للبنان، وجاهزون للتعاون معه في مواجهة قانون قيصر، لكن هذا لا يتم برغبة سورية وحسب، فلتكن الرغبة مشتركة، وأقول حتى الآن لا يوجد بيننا وبين الحكومة اللبنانية مثل هذا التواصل، وعندما يرغبون فسيجدون سورية جاهزة.. كما اشتهر المعلم بعبارة (الرد في المكان والزمان المناسبين)، تعقيباً على الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية”.

استطاع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ترك بصمة واضحة في عالم الدبلوماسية، من خلال مواقفه الجريئة وطرح موقف بلاده بقوة في المحافل الدولية وأمام وسائل الإعلام العالمية، وذلك بهدوء أعصاب وحكمة ودعابة في بعض الأحيان، وذلك في أصعب الأوقات التي مرت بها الدولة السورية، حيث أجمع العديد من المسؤولين في العالم على أنه كان رجل فعال ومؤثر في منصبه إلى حد بعيد.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.