كورونا يكشف عن أوبئة جديدة فشل العالم بمواجهتها

وباء كورونا الذي ضرب العالم أجمع بلا استثناء، دون أن يميز بين دول عظمى أو فقيرة، كشف الكثير من خبايا النفس البشرية لدى الكثيرين سواء كانت إيجابية أم سلبية، خصوصاً وأن مسؤولية مواجهة هذه الأزمة شملت جميع أطياف المجتمعات على اختلاف اختصاصاتها والمسؤوليات التي تقع على عاتقها، هذا الموضوع كان محط اهتمام بعض الصحف، التي أكدت أن تفشي كورونا كشف عن أوبئة موجودة لدى النفس البشرية.

حيث نشرت صحيفة “الرؤية” العمانية:

“اكتشفنا بشكل أكثر وضوحاً أن حضارتنا التي تتصدرها الدول الغربية، أصبحت متخمة بالقيم المادية والمصلحية على حساب القيم الإنسانية والروحية .. لقد وضع هذا الفيروس بعض أركان الرأسمالية والنظام العالمي الجديد ومفاهيم العولمة واقتصاد السوق الحرة في قفص الاتهام محملًا إياهم أوزار العذابات التي تعاني منها شعوب العالم الآن”.

وجاء في “اليوم السابع” المصرية

“هذه الأزمة أظهرت داء خطير جداً وهو الاستهانة والاستهتار والتهاون والسخرية وروح السلبية الذي تعامل بها بعض الأشخاص بغير وعي ولا فهم مع أزمة كورونا فأصبحنا بين مطرقة المغرضين الطامعين وسندان الغافلين المستهترين، وأهم أسباب النجاح في التغلب على هذا الوباء، وعبور الأزمة، إيقاظ وعي الأمة، بإحياء مفهوم المسؤولية المشتركة بين الجميع بلا استثناء”.

فيما ورد في “الوطن” البحرينية:

لعل ما نمر به اليوم من مواجهة لهذا الفيروس كشف الكثير، ووضحت مواقف الكثير .. قد يكون فيروس كورونا وحدنا بشكل ما، لأن تهديده يطال وطن، ويطال أفراد مجتمع لن يفرق بينهم بناء على أي اختلافات وتصنيفات. قد يكون وحدنا بسبب تشاركنا الخوف على بلادنا وعلى مصير أبنائنا وعلى مصيرنا الواحد”.

بالرغم من تفاقم أزمة وباء كورونا وتحذيرات منظمة الصحة العالمية من احتمال ظهور موجه جديدة من تفشيه، تفشل كافة الدعوات الدولية والأممية الهادفة إلى رفع العقوبات الأمريكية وبعض الدول الأوروبية عن سورية وإيران وغيرهما من الدول المحاصرة لتتمكن من مواجهة هذا الفيروس، ولم يمنع هذا الفيروس الذي أصاب دول العالم أجمع من إيقاف الحروب التي أودت بحياة آلاف الأطفال والمدنيين، كالحرب على اليمن والعدوان التركي عن مناطق الشمال السوري، إضافة إلى ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وكأن هذا الفيروس جاء ليُقدم أدلة جديدة على فقدان الرحمة في قلوب الذين طالما سمعناهم يتشدقون بالحديث عن الإنسان والإنسانية.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.