قيادات “قسد”.. صراع على “أملاك الدولة” ومساحات زراعية خاصة صادرتها سابقاً الوحدات الكردية

خاص || أثر برس علم “أثر برس” من مصادر صحفية مقربة من “قوات سوريا الديمقراطية”، أن الأخيرة اعتقلت عدداً من موظفي ما يسمى بـ “هيئة الزراعة” التابعة لها، بتهم تتعلق بـ “فساد إداري” في ملف استغلال أراضي أملاك الدولة السورية التي وضعت “قسد” يدها عليها، إضافة إلى الأملاك الشخصية التي صادرتها ما تسمى بـ “الإدارة الذاتية” بحجة أن لدى أصحابها ارتباط بفصائل موالية لتركيا.

وبحسب المعلومات فإن “الاستخبارات العسكرية” التابعة لـ “قسد”، قامت باعتقال مسؤولي “قسم التحري”، في هيئة الزراعة وهم “خالد أيانا – عامر السعدون – أمين ملا سليمان”، من منازلهم في مدينة “رأس العين” والمناطق المحيطة بها، وقامت بمصادرة كميات ضخمة من الأموال بعملات متعددة إضافة إلى كميات من الذهب، واقتادتهم إلى مدينة القامشلي قبل أن يتم ترحيلهم لاحقا إلى “جبل قنديل” في إقليم شمال العراق “كردستان”، لإخضاعهم لـ “محاكمة عسكرية” من قبل قيادات منظمة “حزب العمال الكردستاني”.

وفي تفاصيل ملف الفساد الذي يشير إلى تورط شخصيات من قيادات الصف الأول في “قسد” نفسها من خلال حمايتهم لـ “المعتقلين”، وتأمين الغطاء اللازم لأعمالهم مقابل الحصول على حصة كبيرة من الأرباح.

تقول المعلومات الخاصة بـ “أثر برس”، إن المعتقلين الثلاثة قاموا بالتلاعب بملف تأجير الأراضي العائدة لأملاك الدولة والتي وضعت ما تسمى بـ “الإدارة الذاتية” يدها عليها، من خلال أخذ أموال طائلة والتلاعب بأرقام المساحات المؤجرة لمدنيين مقابل الحصول على نسبة تتراوح بين 25 – 35% من المحصول العام، كما أن الثلاثة وبالتعاون مع شخصيات من “الآسايش”، قاموا بوضع يدهم على مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها أيضاً إلى الدولة السورية، والتي تقع على الحدود الإدارية بين محافظتي الحسكة والرقة، لاستغلالها بشكل مباشر من قبلهم.

وتشير المعلومات إلى أن المتورطين بالملف قاموا بزراعة مساحات من الأراضي الزراعية بمادة “الخشخاش” المخدرة دون موافقة مباشرة من “قسد”، التي لا تمانع زراعة مثل هذه المادة في المناطق التي تسيطر عليها شريطة أن يكون الشخص مرتبط بها بشكل مباشر، وضمن مساحة زراعية بعيدة عن الأنظار، خشية ردة فعل الرأي العام تجاه زراعة المواد المخدرة التي تديرها “قسد” في المحافظات الشرقية.

وكانت “الوحدات الكردية”، التي تعد الذراع العسكري لـ “حزب الاتحاد الديمقراطي”، قد استولت ما بين العامين 2013 – 2014 على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها للدولة السورية، إضافة إلى آلاف الهكتارات التي تعود ملكيتها لمدنيين، تزعم الوحدات إنهم من ذوي أو أقارب عناصر في الفصائل المسلحة أو “جبهة النصرة”، علماً أن ممتلكات النازحين من المدنيين الذين ثبت عدم تورط أي من أقاربهم في القتال ضمن صفوف أي فصيل، تمت مصادرتها أيضاً بحجة “حماية أملاك المغتربين”.

وبحسب تقدير المصادر التي زودت “أثر برس“، بهذه المعلومات، فإن “حزب العمال الكردستاني”، يعتبر أي نشاط تجاري أو زراعي من قبل عناصره أو قيادته دون موافقة رسمية من “جبل قنديل”، يعد من ملفات الخيانة التي توجب المحاكمة العسكرية، إذ يعد القطاع الزراعي من أهم مصادر التمويل الذاتي الخاصة بـ “قسد”، التي يقودها شخصيات سورية وأجنبية من كوادر “الكردستاني”، ويعد الأخير من المنظمات الموضوعة على اللائحة السوداء من قبل “مجلس الأمن الدولي”.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.