قمة بوتين-بايدن.. بومبيو يصف موقف الأخير بـ”الضعيف” ومحللون بريطانيون يشيرون إلى رسالة بوتين الخفية

انطلقت القمة الاستثنائية اليوم في جنيف التي ستناقش العديد من الملفات وفي مقدمتهم الملف السوري، ومن المفترض أنها ستستمر لخمس ساعات، ووفقاً لما تنشره وسائل الإعلام فإن الأنظار تتركز على جو بايدن أكثر من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، سواء بما يتعلق بالانتقادات والنصائح لبحث آلية التعامل مع بوتين وغيرها والتحذيرات من الأخير.

والبداية مع وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، الذي أشار إلى قرار بايدن في عدم عقد مؤتمر صحفي مشترك مع بوتين، واصفاً هذا القرار بـ”الضعف” حيث قال: “حقيقة أنك لست مستعدًا للوقوف على مسافة ستة أو ثمانية أقدام من خصمك وتخبر العالم عما تم مناقشته، والمسائل التي تقلقك، ولماذا تقلقك…  تعبر عن نقطة ضعف كبيرة” وفقاً لما نقلته شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية.

وعشية القمة بعث 15 مشرعا أمريكياً، برسالة إلى الرئيس جو بايدن، دعوه فيها إلى التعاون مع روسيا في مختلف المجالات.

أما وسائل الإعلام العربية والأجنبية لا سيما الصحف الأمريكية فانشغلت بنشر آراء المحللون والمسؤولون الذين لفتوا إلى الآلية التي يتوجب التعامل بها مع بوتين، حيث نقلت مجلة “فورين أفيرز” عن لأستاذ العلوم السياسية والسفير الأمريكي السابق لروسيا، مايكل مكافول، قوله: “اعتبر بايدن سياسته تجاه روسيا جزءاً من منافسة عالمية أوسع بين الديمقراطية والديكتاتورية، وتعهد بالتجديد الديمقراطي في الداخل والتعاون متعدد الأطراف في الخارج” معتبراً أن “هذه بداية جيدة، لكن الاختبار الحقيقي الأول لقدرة بايدن على ترجمة تطلعاته السياسة إلى أفعال عندما يلتقي مع بوتين” مؤكداً أنه “يجب عليه أن يلحق جهوده المحدودة في الانخراط بسياسة احتواء حازمة ويقظة، بغض النظر عما يحدث في جنيف”.

أما صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية فنشرت مقالاً بعنوان: ” قمة بايدن مع بوتين توفر فرصة لإعادة تأكيد إصرار الولايات المتحدة” استخدمت فيه مصطلح “الرسالة الخفية لبوتين من هذا الاجتماع” حيث نشرت: ” الرسالة الخفية: كن حذراً، يمكنني أن أجعل الحياة بائسة بالنسبة للغرب في الأماكن التي اختارها بنفسي، الطريقة الوحيدة للتأكد من أن الأمور لا تخرج عن السيطرة هي التحدث معي مباشرة. هذا هو التكوين الحقيقي لاجتماع جنيف” وأضافت “يجب على بايدن والقادة الغربيين الآخرين أن يدركوا أنهم لا يستطيعون جعل بوتين يتصرف بشكل أفضل من خلال الانغماس في إشباع حاجته بالاهتمام أو تقديم تطمينات بشأن خوفه من تغيير النظام المدعوم من الولايات المتحدة. لن يغير بوتين أساليبه، لأن هذه هي الطريقة التي يخلق بها نفوذا حتى ضد قوة أقوى إلى حد كبير لكنها تتجنب المخاطرة مثل الولايات المتحدة”.

أما الجانب الروسي، فكانت قبل القمة حالته مختلفة حيث شدد الرئيس الروسي على ثبات مواقف بلاده حول العديد من القضايا التي يرغب الجانب الأمريكي بحثها، سواء بما يعلق بالشأن الداخلي من اتهامات بالقرصنة والغاز الروسي أو الخارجي مثل سوريا، حيث أكدت وكالة “نوفوستي” الروسية أن الإدارة الرئاسية الروسية تحدثت مراراً، عن عدم توقع حصول اختراقات في العلاقات الثنائية في هذه القمة.

حالة التوتر الأمريكي-الروسي مر عليها عقدين من الزمن، فمنذ أن استلم فلاديمير بوتين منصب الرئاسة عام 1999 بعد استقالة الرئيس السابق بوريس يلتسن، أبدت واشنطن ارتيابها من خليفته بوتين، وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت، في 2 كانون الثاني: “إنه رجل صلب حازم جداً ويتطلع إلى العمل”، مضيفة “سنكون مضطرين لمراقبة أعماله بانتباه شديد”، وبالرغم من هذا التوتر لم يمر رئيس على الولايات المتحدة إلا وعقد لقاء مع بوتين وبحثا فيها قضايا مشتركة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.