قضية سحب الأطفال “بينهم سوريون” من عائلاتهم في السويد تتصدر المشهد.. حملات تضامن واسعة ومقاطع فيديو توثق ما يجري

مُتابعة|| أثر برس عادت قضية سحب الأطفال من عائلاتهم العرب في السويد إلى الواجهة من جديد، وذلك بعدما أثارت قصصهم المتداولة ضجة إعلامية وتضامن واسع من النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي.

حيث أثار مقطع فيديو للاجئ السوري طلال دياب وزوجته، تم نشره خلال شهر كانون الثاني الفائت، موجة من الجدل والتعاطف بنفس الوقت، حيث ظهر فيه وهو يبكي يستنجد العالم من أجل أولاده الخمسة من بينهم طفلة انتزعتها السلطات بعد مولدها بدقائق، والذين لم يرهم منذ سنوات بعد أن تم سحبهم من قبل مكتب الخدمات الاجتماعية “السوسيال”، مع الإشارة إلى أن موقع “أثر” حينها نشر مقطع فيديو وثّق من خلاله ما يجري في السويد.

وفي السياق، تداول الناشطون أمس، مقطع فيديو تم نشره على صفحة “صوت السويد” عبر موقع “تويتر”، بعنوان “صورة من صور اختطاف الأطفال من قبل عناصر السوسيال”، حيث أظهر الفيديو اقتحام العناصر لمنزل أسرة عربية وقيامهم بسحب الأطفال الذين كانوا يصرخون وهم خائفون.

كما جرى تداول مقطع فيديو لطفل سوري حلبي، يروي ما حصل معه، يستغيث ويطالب بالعودة إلى أهله.

https://twitter.com/Shuounislamiya/status/1488679845202518016

ومن الملاحظ، أن أرقام الأطفال الذين تم سحبهم من عائلاتهم ارتفعت مؤخراً، علاوة على ازدياد أعداد الأطفال الذين تم نقلهم للعيش في بيوت عوائل أخرى، بسبب ذرائع مختلفة.

ووفقاً للمركز السويدي للمعلومات، فإن المعلومات تشير إلى أن السوسيال تسحب 20 ألف طفل كل عام من عوائلهم، وتضعهم في منزل آخر مع عائلة أخرى، أو في دار لرعاية الأطفال.

ولفت المركز المذكور، إلى أنه “لا يتم سحب الأطفال بطريقة عشوائية كما يظن البعض، لكن إذا كنت لاجئاً أو مهاجراً، أو لديك وضع اقتصادي سيئ وتعامل أطفال بشكل خاطئ وبعنف، ولم تراعِ عدة قوانين، قد تزداد احتمالية سحب أطفالك”.

أيضاً، نشرت منصة “درج” عام 2019، تحقيقاً صحفياً كشفت فيه أرقاماً مفجعة عن عدد الأطفال المفصولين عن أهلهم، من السوريين وجنسيات أخرى ففي 2010 سُحب 17200 طفل، وفي عام 2014 سُحب 32 ألف طفل.

بدوره، تقرير للتلفزيون السويدي أكد أن حوالي 150 طفل سُحبوا من ذويهم خلال عامي 2016 و2018، أصيبوا بأمراض وحوادث خطيرة بسبب الإهمال وسوء الرعاية، مع ظهور أكثر من حالة وفاة بين الأطفال.

من جانبه، كشف السياسي السويدي أوفه سفيدين، عن معلومات وُصفت بـ “الخطيرة والجديدة” حول نشاط “السوسيال” في بلاده فيما يخص الأطفال، من خلال كتابه الصادر مؤخراً “تجارة الأطفال المربحة”، حيث قال: “لقد تتبعت عمل دائرة الشؤون الاجتماعية سنوات طويلة واكتشفت خروقات خطيرة في عملهم مثل اختطاف الأطفال من المدارس دون علم الوالدين والتحقيق معهم بعيداً عن منزل الأسرة، إضافة إلى استغلال بعض قيادات السوسيال للأطفال جنسياً”.

وخرجت تظاهرات عدة في السويد للمطالبة بعودة الأطفال إلى أهلهم، ويوم الإثنين، الفائت، تظاهر أيضاً العديد من النشطاء واللاجئين أمام البرلمان السويدي في العاصمة ستوكهولم، تضامناً مع العائلات المسحوب أطفالها، ولانتقاد إجراءات السوسيال.

يُذكر أن هاشتاغ “#أوقفوا_خطف_أطفالنا”، تصدر الترند ومنصات التواصل الاجتماعي، من جديد، أمس، للمطالبة بعودة الأطفال إلى ذويهم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.