حملة أمنية مستمرة.. مصادر “أثر”: اعتقال أكثر من 80 شخصاً في الحسكة

خاص|| أثر برس اعتقلت “قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، 84 شخصاً في محافظة الحسكة خلال العملية الأمنية التي تشنها تحت مسمى “صاعقة الجزيرة”، بحجة ملاحقة خلايا تابعة لتنظيم “داعش” في محافظة الحسكة، وفي بيان رسمي صادر عما يسمى بـ “الآسايش”، فقد اعتقلت اليوم 32 شخصاً في مناطق من ريف الحسكة الشمالي الشرقي، فيما كانت قد اعتقلت 52 يوم أمس في مناطق متفرقة من ريف المحافظة.

وتأتي العملية بعد الهجوم الذي تبناه تنظيم “داعش” قبل أسبوع، مستهدفاً إحدى النقاط التابعة لـ”قسد”، في “مساكن حوض الفرات”، في مدينة الرقة، الأمر الذي دفعها لتنفيذ عملية أمنية استمرت لعدة أيام في المدينة أسفرت عن اعتقال مجموعة كبيرة من الأشخاص، وقالت مصادر خاصة لـ”أثر”، إن “قسد”، اعتقلت حوالي 35 شخصاً من مدينة الرقة هم من العناصر السابقين لفصيل “لواء ثوار الرقة”، الأمر الذي ربطته المصادر باجتماع القوات الأمريكية مع القائد السابق للفصيل المدعو “أحمد العلوش”، لإعادة تشكيل الفصيل الذي حلّ بعد صراع مع “قسد”، في العام 2018 على الرغم من تحالفهما السابق.

وبلغ عدد المعتلقين خلال الحملة الأمنية التي تشنها “قسد” في محافظتي الحسكة والرقة نحو 200 شخص، لكن المعلومات المتضاربة التي تقدمها “الآسايش”، عن أسباب الحملة لم تنعكس على أرض الواقع، وفقاً لما تؤكده مصادر كردية فضلت عدم الكشف عن هويتها خلال حديثها لـ”أثر”، حيث أوضحت المعلومات أن الحملة تتزامن مع اعتقالات غير مبررة ضمن الأجنحة التي يسكن فيها حملة الجنسية العراقية في مخيم الهول، كما طالت عدد من الاجئين العراقيين الذين يقطنون في منازل مستأجرة في بلدة الهول التي تقع على بعد 45 كم إلى الشرق من مدينة الحسكة.

تصف المصادر الحملة التي تشنها “قسد”، بأنها متعددة الأهداف، ففي مدينة الرقة ترغب بسد الطريق على “أحمد العلوش”، في محاولات إعادة تشكيل فصيله الذي قد ينتشر وفقاً لأوامر أمريكية في مناطق خط التماس المباشر بدلاً من الفصائل التركية في محاولة من واشنطن لاسترضاء الحكومة التركية ومنعها من شن عملية عسكرية في الداخل السوري بحجة قتال الفصائل الكردية، أما في مناطق شمال شرق الحسكة حيث لم يسجل أي خروقات أمنية منسوبة لـ “داعش”، فإن تحرك “قسد”، يبنى على أساس “التقارير الكيدية”، التي توفرها الاستخبارات العسكرية التابعة لها للضغط على المكون العشائري في المنطقة وقطع الطريق على أي محاولة للتظاهر ضد “قسد”، أو التحرك ضدها ميدانياً أو سلمياً.

التحرك الأمني داخل مخيم الهول، تصفه مصادر” أثر” بـ”الحالة الإعلامية”، التي تحاول من خلالها “قسد”، الحديث عن خطر “داعش” داخل المخيم، في حين تهمل “قسد” الأسباب الحقيقية لاستمرار نشاط خلايا “داعش” داخل المخيم الذي يقطنه نحو 51 ألف شخص، والتي يأتي على رأسها السماح بوصول الحوالات المالية الخارجية بالعملة الأمريكية لقاطني المخيم دون أي رقابة على مصادر الأموال أو كمياتها، والثاني إهمال عملية تهريب الأسلحة إلى داخل المخيم من قبل عناصر “قسد”، نفسها، وهي الأسلحة التي تباع لـ “خلايا التنظيم”، لتواصل عملياتها وجرائم القتل التي ترتكتبها.

يذكر أن تنظيم “داعش” نشط بشكل ملحوظ خلال الفترة التي تلت إعلانه عن تنصيب المتزعم الجديد “أبو الحسين الحسيني”، إثر مقتل الزعيم السابق “أبو الحسن القريشي”، في عملية نفذها الجيش السوري في محافظة درعا.

المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة