“قسد” تعوّل على الأمريكيين مجدداً لردع أنقرة.. هل تتكرر سيناريوهات العمليات التركية شمال سوريا؟ 

على الرغم من أن “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” لا تزال تعوّل على الرفض الأمريكي لشن أي هجوم تركي بري في الشمال السوري، فإن القائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي، طالب اليوم الثلاثاء برسالة أقوى من واشنطن بعد رؤية التعزيزات التركيّة على الحدود، تزامناً مع التهديدات التي يطلقها المسؤلون الأتراك في هذا الصدد.

وأكّد عبدي أنه يأخذ التهديدات التركية على محمل الجد، على الرغم من التطمينات الأمريكية، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

وسبق أن أكٌد عبدي قبل أيام أن “قواته جاهزة لصد أي هجوم بري والدفاع عن المنطقة وسكانها، بعد أن أوقفت مؤقتاً عملياتها ضد “داعش” جراء الضربات التركية”.

ونقلت وسائل إعلامية معارضة عن مصادر رسمية تركية، قولها: إن “أنقرة منحت “قوات سوريا الديمقراطية” مهلة زمنية للانسحاب من منبج وعين العرب وتل رفعت، وطلبت عودة مؤسسات الدولة السورية إلى تلك المناطق.

ووفق ما تم نقله عن المصادر الرسمية التركية، فإن “أنقرة منحت “قسد” مهلة لتلبية شروطها، وفي حال عدم الاستجابة سيتم تنفيذ عملية عسكرية تشمل المناطق الثلاث، كما تحدثت عن “جهود يقوم بها الجانب الروسي لتلبية مطالب أنقرة شمالي سوريا، بدلاً من العملية العسكرية”.

من جهتها، نفت مصادر كردية مقرّبة من “قسد” تلقّي الأخيرة أيّ شروط تركية عبر الأمريكيين، لافتة إلى أن “المؤشّرات الأوّلية تؤكد أن تركيا عازمة على تنفيذ عدوان جديد ضدّ الشمال السوري، وقسد اختارت المواجهة”، مستدركةً بأن “الأمريكيين يسعون لدى الأتراك لإيقاف الهجوم، وقسد تنتظر ما ستَخرج به المساعي الأميركية من نتائج”، بحسب ما نقلته صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن مصادرها.

وقالت مصادر خاصة لـ”أثر” أول من أمس: إن “وفداً روسياً وصل مطار القامشلي قادماً من قاعدة حميميم واتجه إلى مدينة الحسكة لعقد اجتماع مع مسؤولين من “قسد” وتضمن الاجتماع حسب المصادر، عرضاً روسياً لـ”قسد” لإقناع الجانب التركي وقف أي عمل عسكري يستهدف مواقعهم.

وأضافت المصادر نفسها “أن الوفد طلب من قسد الانسحاب من كامل الشريط الحدودي وانتشار الفيلق الخامس بدلاً من الجيش السوري، إلا أن وفد قسد رفض العرض ليغادر الوفد الروسي باتجاه حميميم عبر مطار القامشلي”.

وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، قال اليوم الثلاثاء: إن “العملية البرية من الممكن أن تبدأ في أي وقت، وذلك يعتمد على تقييم المراجع المعنية في تركيا”، مؤكداً أن “هدفهم الوحيد هو وحدات حماية الشعب الكردية الموجودة في شمال سوريا”.

تشير صحيفة “الأخبار” إلى أن “قسد تكرر مواقفها السابقة التي تبنّتها خلال عمليتَي “غصن الزيتون” و”نبع السلام”، معوّلةً مجدداً على موقف أمريكي لمنع تركيا من تنفيذ تهديداتها، متناسيةً ما وصفتْه هي نفسها بـ”الطعنة الأميركية”، بعد انسحاب واشنطن من تل أبيض ورأس العين، وإفساحها المجال أمام أنقرة لاحتلالهما.

كما ترى الصحيفة أن “القادة الأكراد، كالعادة، يحمّلون كلّ من دمشق وموسكو مسؤولية وقوع الهجوم التركي، من خلال اعتبار تأمين الحدود من مسؤولية الجيش السوري، والحديث عن أن المنطقة المهدَّدة تقع ضمن مناطق الوجود الروسي، من دون إبداء الاستعداد لتقديم أيّ تنازلات تتيح للجيش السوري بسط سيادته الكاملة على الحدود”.

أثر برس

مقالات ذات صلة