“قسد” تجمع التبرعات لمتضرري الفيضانات في “المناطق الكردية في إيران”.. فمن أين ستجلب المساعدات وكيف ستدخلها؟

خاص || أثر برس

تقوم فرق تابعة لما تسمى بـ “الإدارة الذاتية” التابعة لقسد، و”الهلال الأحمر الكردي”، بجمع مبالغ مالية من سكان مناطق ريف الحسكة بذريعة “التبرع لمتضرري الفيضانات في المناطق الكردية في إيران”، وذلك مع تجاهلها المطلق لمتضرري الفيضانات في محافظة الحسكة.

المعلومات التي حصل عليها موقع “أثر برس”، تؤكد أن الفرق التابعة لـ “الهلال الأحمر الكردي”، قامت بجمع التبرعات من مناطق “الدرباسية – عامودا – الهول – القامشلي – المالكية”، ووصلت المبالغ المالية إلى 10 ملايين ليرة سورية، إلا أنها وفقاً للتقديرات فإن ما جمعته “الإدارة الذاتية”، لا يمكن أن يصل لحجم كتلة مالية قادرة على تقديم أي مساعدة تذكر لمتضرري الفيضانات في مناطق شمال غرب إيران.

مصادر صحفية مقربة من “قسد”، قالت لـ” أثر برس”، إن عملية جمع التبرعات تأتي للتغطية على نقل المساعدات التي تخزنها “قسد” في مستودعاتها بعد تسلمها من المنظمات الأممية لإغاثة سكان المخيمات الواقعة في الشمال السوري، خاصة وإن ما خزنته “قسد”، من هذه المساعدات يقترب من تاريخ انتهاء صلاحيته، إذ تشير المعلومات  التي كان “أثر برس” قد نشرها خلال الشهر الماضي إلى أن ما تعرف بـ “الإدارة الذاتية”، قامت بتخزين ما نسبته 80% من المساعدات التي تسلمتها من المنظمات الأممية لصالح مخيمات ريف محافظتي حلب والرقة، وذلك بهدف إعادة تغليفها وبيعها في السوق السوداء محلياً.

مصادر كردية معارضة لـ” قسد”، أوضحت أن خطوة جمع التبرعات بذريعة إغاثة المنكوبين من الأكراد في إيران، لا تُعنى بالتقارب السياسي مع الحكومة الإيرانية في طهران بقدر ما هي محاولة من “حزب العمال الكردستاني”، الذي ترتبط به “الوحدات الكردية”، بشكل وثيق، للتقارب واستمالة سكان المناطق الكردية في شمال غرب إيران، في ظل التنافس الشديد ما بين “قيادات جبل قنديل”، وحكومة إقليم شمال العراق على كسب ولاء الأكراد في كل من تركيا وإيران.

ولن تذهب “قسد” أو” الكردستاني”، نحو التنسيق مع “طهران”، في مثل هذا الملف لسببين، الأول الخطوط الحمراء الأمريكية حول مثل هذه الخطوة، والثانية أن طهران نفسها لا تعترف بـ” قسد” او” الكردستاني”، كجهتين شرعيتي الوجود في سورية والعراق، وهذا ما سيدفع “الكردستاني”، في حال صدق بنيته بتقديم العون لـ “أكراد إيران”، فإنه سيتجه نحو تهريبها بطريقة غير شرعية عبر الحدود المشتركة مع العراق.

يشار إلى أن “الإدارة الذاتية”، عرقلت مرات متعددة وصول المساعدات التي يقدمها الهلال الأحمر العربي السوري إلى متضرري الفيضانات في محافظة الحسكة، كما قامت بعض القيادات الكردية فيما يسمى بـ “بلديات الإدارة الذاتية”، بسرقة كميات كبيرة من هذه المساعدات.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.