قانون قيصر .. خلفيات وأهداف متعددة والأعباء الاقتصادية السورية بازدياد

ينتظر الشعب السوري في منتصف الشهر الجاري تطبيق قانون قيصر الذي تم التصويت عليه بالإجماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، والذي يقضي بفرض المزيد من العقوبات والحصار الاقتصادي على سورية، ليزيد من أعباء المعيشة التي يعاني منها الشعب السوري، وبالتزامن مع اقتراب موعد تنفيذ هذا القانون ناقش العديد من المحللين والخبراء خلفيات وأهداف هذا القانون في الصحف العربية.

جاء في “الأخبار” اللبنانية:

“الولايات المتحدة لم تتقبّل فشلها في الساحة السورية ولم تسلّم به فأولويات إدارة ترامب في سورية إسرائيلية بالدرجة الأولى، وإزالة خطر الصواريخ في رأس جدول أعمالها، وبما أن خيار الحرب الشاملة غير وارد حالياً، لا يبقى سوى الحصار والتجويع أملاً بإشاعة الخراب، نجاح أو فشل مثل هذه السياسة يتوقف إلى درجة كبيرة على مدى استعداد حلفاء سورية الدوليين أولاً، كروسيا، والصين التي تحتدم مواجهتها مع الولايات المتحدة، للوقوف إلى جانبها لإفشال هذا المشروع التدميري”.

ونشرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية:

“يسعى قانون قيصر إلى توسيع نظام العقوبات السابق، عبر استهداف المؤسسات الحكومية السورية والأفراد، من مدنيين ومسؤولين، الذين تتعامل معهم الدولة السورية وروسيا وإيران، سواء أكان هذا التمويل متعلقاً بجهود إعادة الإعمار أو غيرها كما يفتح الباب أمام فرض عقوبات على أصحاب الشركات الأجنبية التي تجمعها صلات بالدولة السورية وحلفاءها”.

أما “رأي اليوم” اللندنية فورد فيها:

“قانون قيصر يستهدف أمن و استقرار وتطور وتنمية العرب والمنطقة، يسعى إلى إضعافهما وتدميرهما لمصلحة إسرائيل.. لمْ يكُ توقيت إرسال إيران لناقلات النفط إلى فنزويلا دون علاقة بقرب تطبيق قانون قيصر.. رسالة إيران واضحة و مفادها أنّ:َ القانون الأمريكي القادم لم ولن يحول دون إرادة و قدرة إيران بإفشال القانون قبل تطبيقه، وأنَّ ايران ماضية في تخطي وتجاوز إجراءات الحصار والعقوبات المفروضة والتي ستفرض على سورية وفنزويلا، فإيران ماضية، اكثر من أي وقت، في استراتيجية التحدي و التصدي”.

العنوان العريض الذي وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقانون قيصر، هو حماية الشعب السوري، لكن يبدو أن من وجهة نظر ترامب، حرق الأراضي الزراعية في الحسكة بأمر رسمي منه والاستيلاء على حقول النفط السورية وتصدير إنتاجها إلى تركيا والكيان الإسرائيلي، والاعتداءات التركية على قرى وبلدات المدنيين واحتلال أراضيهم، جميعها أمور تندرج تحت عنوان “حماية مصالح الشعب السوري” وبدليل أن “قانون قيصر” يستثني المناطق التي تحتلها تركيا والتي تسيطر عليها قوات الاحتلال الأمريكي شمالي شرق سورية.

 

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.