في الأيام الأخيرة لولاية ترامب .. كيف سيكون مستقبل الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط؟

في الوقت الذي بات تفصلنا فيه أيام قليلة عن الانتخابات الأمريكية، نجد الملفات الأمريكية تتصدر الصحف العربية والأجنبية، لا سيما الملفات المتعلقة بالسياسة الخارجية خلال فترة حكم دونالد ترامب التي شهدت الكثير من الأحداث.

حيث نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية

“الولايات تغمر أقدامها في مياه هذه المنطقة المضطربة ولديها قوات في سورية والعراق وأفغانستان إلا أن الوجود العسكري الأمريكي يتضاءل.. ومع اقتراب موعد نهاية ولاية ترامب فلم يستطع بعد إنجاز هدفه بسحب القوات الأمريكية وبشكل كامل من الحروب التي لا تنتهي ولكنه اقترب من هذا، ويستمر الكابوس السوري حيث خسرت الولايات المتحدة كل نفوذها”.

وفي مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية جاء:

” أكدت التطورات الدراماتيكية في الأشهر الأخيرة على حاجة الولايات المتحدة إلى تخفيف تركيزها على منطقة “الشرق الأوسط.. لا تزال التهديدات للمصالح الأمريكية قائمة؛ حيث يقدم الوباء والأزمة الاقتصادية المرتبطة به تذكيراً بمدى استمرار هشاشة الحكم والخدمات الاجتماعية في أجزاء كثيرة جداً من هذه المنطقة، مما يشكل تحدياً طويل الأجل للاستقرار والأمن”.

أما “العرب” اللندنية فجاء فيها:

“بعض التصورات أو التحليلات التي تفيد بقرب انهيار الولايات المتحدة الأمريكية، وقد تزايد مؤخّراً، هذا النمط من الكتابات التي باتت تدلل على استنتاجاتها بطريقة إدارة الرئيس دونالد ترامب للملفات الداخلية والخارجية، والمتميزة بالشعبوية والتفلّت من العقلانية والديمقراطية.. القصة تتعلق غالباً بترتيب أولويات، ففي منطقتنا ظلّت سياسة الولايات المتحدة، لعقود، ترتكز على أربعة أسس: أمن النفط، وضمان أمن إسرائيل وتفوقها، وحماية الأنظمة (الصديقة)، وعدم السماح لقوة أخرى بالسيطرة على المنطقة”.

يبدو أن سياسة ترامب الخارجية ورّطت الولايات المتحدة الأمريكية بالعديد من الأزمات، فالداخل الأمريكي غاضب من التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط وذلك في ظل تعرّض الجنود الأمريكيين في سورية والعراق للعديد من الحوادث الأمنية التي تسببت بمقتلهم، والعزلة التي تحاول أمريكا فرضها على إيران فشلت أيضاً بعدما أعلنت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا عن رفضهم لإعادة فرض عقوبات أممية عليها، إلى جانب الملفات الداخلية المتعلقة بانتشار فيروس كورونا والعنصرية المُتبعة من قبل السلطات الأمريكية وغيرها.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.