وقف إطلاق النار في ڡلسطىں.. حرب تستحق النظر بما بعدها

بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في فلسطين ، تنشغل الأوساط الإسرائيلية بكافة فروعها الأمنية والسياسية والعسكرية والاستخباراتية، ببحث ما جرى وتفاصيله، من القدرات العسكرية التي ظهرت عند فصائل المقاومة والخطط الإسرائيلية ونقاط الضعف التي ظهرت لدى المؤسسة الأمنية والعسكرية “الإسرائيلية، الأمر الذي حاولت وسائل الإعلام العبرية والأجنبية تسليط الضوء عليه.

حيث نقلت قناة “12” العبرية عن الطيار في سلاح الجو “الإسرائيلي” قوله:

“أعتقد فقط أن تدمير الأبــراج كان طريقتنا للتنفيس عن حالة الإحباط مما يحدث لنا، ومن نجاح المنظمات في غــــزة بالاستمرار في توجيه الضربات لنا، لا يمكننا وقف إطلاق الصواريخ، ولا يمكن أن نؤذي قادة المنظمات، فنقوم بتدمير الأبـــراج”.

كما نقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن رئيس تحريرها قوله:

“الإسرائيليين لا يمكن أن يخدعوا أحد، وإسرائيل تعرف أنها تلقت كارثة استراتيجية تتمثل بالحرب الحدودية الأكثر فشلاً وعديمة الجدوى في تاريخها، إلى جانب أن إسرائيل لم تكن تتوقع هجوم حماس فقد ظنت أنها أنهت القضية الفلسطينية بعد توقيع اتفاقيات تطبيع مع دول عربية”.

وفي “يديعوت أحرنوت” نشر خبير عسكري “إسرائيلي” مقالاً جاء فيه:

“إخفاقاً واجهته إسرائيل في المجال السياسي، صحيح أن إدارة بايدن أظهرت أن الولايات المتحدة حليف مخلص، لكن الاختلافات التي شهدناها في المواقف السياسية الداخلية الأمريكية تجاه حرب غزة، مما تتطلب أن تتخذ إسرائيل منعطفاً يعيدها إلى قلب الإجماع الأمريكي، وإلا سوف تأسف لذلك في المواجهات العسكرية اللاحقة”.

وجاء في صحيفة “الفاينانشال تايمز” البريطانية مقالاً جاء فيه:

“ما هي إلا أيام حتى كانت إسرائيل تقاتل تمرداً فلسطينياً على ثلاث جبهات مختلفة: حماس تطلق آلاف الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية، فتنة طائفية واسعة النطاق اندلعت بين فلسطينيي الداخل وجيرانهم اليهود، واشتباك آلاف المتظاهرين مع جنود الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، وبعد 11 يوما من العنف، تبددت أي آمال إسرائيلية في احتواء القضية الفلسطينية خلف الجدران والحواجز مع قيام إسرائيل بتوسيع المستوطنات، التي يعتبرها معظم العالم غير قانونية، في الضفة الغربية وأبقت غزة الفقيرة معزولة تحت الحصار”.

ونشرت  “الغارديان“:

“تمكن مقاتلو حماس من مفاجأة العدو وضرب قلبه المدني، عبر مجموعة كبيرة من الصواريخ أثبتت تطورها عن الصواريخ التي استخدمت في وقت سابق، خصوصا من ناحية اختراق المنظومة الدفاعية القبة الحديدية التي تستخدمها إسرائيل في صد الصواريخ من قطاع غزة. واستهدفت حماس بصواريخها قلب مدينة تل أبيب في وسط إسرائيل”.

يبدو أن الحرب الأخيرة في فلسطين نقلت مشهد الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي إلى مرحلة جديدة وفي كافة الجوانب العسكرية والسياسية والأمنية والاستخباراتية، إلى جانب التدمير الذي جنته “إسرائيل” من هذه الحرب والذي طال منشآت اقتصادية ضخمة ألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد “الإسرائيلي”.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.